Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech
Get Adobe Flash player
مؤسسة مورخين مصر للثقافه ( المجموعة 73 مؤرخين ) المشهره برقم 10257 لسنه 2016 **** تم فتح باب العضوية للمجموعة - في يناير 2017 **** 13.5 مليون زيارة منذ 2013 - 25 مليون زيارة منذ 2009 **** نرحب بكم في مقر المجموعه بميدان حدائق القبه ***** **** ننتظر تعليقاتكم علي الموضوعات ولا تنس عمل لايك وشير لما يعجبكم علي تويتر وفيس بوك **** **** ****

المساعد فني: رمضان إسماعيل خلاف

 

إعداد وحوار / خالد عبدالفتاح احمد فؤاد سيد (خالد سيد )

 

بسم الله الرحمن الرحيم

انا المساعد فني إسماعيل على إسماعيل خلاف مواليد السويس 8 أغسطس 1946م تطوعت في الخدمة العسكرية بعد تخرجي من الثانوية العامة في القوات الجوية المصرية في الخدمات الأرضية كفني صيانة في عام 1968م وألحقت إلى مركز التدريب في مصر الجديدة عند عمارات التوفيق حاليا وتخرجت من المركز بعد عام عام 1969م وألحقت بقاعدة بلبيس الجوية على قاذفات السوخوي 7 تحت قيادة المقدم مهندس / محمود المراكبي وهو من القاهرة .

الحياة في المركز التدريبي :-

كانت عبارة عن مدرسة عسكرية يتم فيها التدريبات العسكرية الأولية متمثلة في أداء التمارين الرياضية ودراسة العلوم العسكرية المبدئية والرماية وكانت حياة عسكرية بالكامل ننام ونصحى الساعة 6 الصبح وكان في فصول تدريبية يتم تدريبنا على أجزاء الطائرات وكيفية صيانتها وتسليحها وكيفية التعامل مع الطيار والطائرات في جميع الظروف في السلم والحرب وكنا ندرس الحسابات والرياضيات وكنا ندرس جميع التخصصات الفنية في الخدمات الأرضية وكان من المفترض اننا نتخرج من المركز التدريبي بعد سنتين ولكن لظروف الحرب تخرجنا في خلال سنة واحدة فقط عام 1969م .

الحياة بعد التخرج من المركز التدريبي وإستلام الخدمة في المطار :-

تخرجت من المركز وألحقت في الكلية الجوية في قاعدة بلبيس الجوية في قسم الصيانة وكان تخصصي صيانة كهرباء وعدادات السوخوي 7 .

كنا نقيم في مساكن خاصة بنا كفنيين وكانت تعتبر مساكن شبه فندقية ولنا مطعم ميس خاص وكانت حياتنا عادية وكان العمل الطبيعي من الساعة 8 صباحا وينتهي 4 عصرا (( وإلي عنده شغل ما يتحركش من شغله ويفضل لازق في شغله )) وكان الشغل بعد النكسة والأعمال القائم عليها الفنيين لا ينقطع ولا يهدأ لهم بال إلا بإنتهاء عملهم وكان أعمالهم في تطور دائم في الأساليب والإمكانيات الشخصية سواء على مستوى الفرد او الجماعة وعندما كنا نبدأ الشغل الساعة 8 كنا نخلص بعد ما انت ما تخلص ملناش دعوة بقى يخلص بليل يخلص الظهر المهم الحاجه الي في إيدك تخلص وكان الشغل مكثف يوميا الواحد مننا ليه ساعات عمل معينة تدخل الطيارة الدشمه تخلص تخش إلي بعدها علطول مفيش فرصة للراحة ويتم عمل إجراءات الصيانة الخاصة بالطائرة على مدار اليوم في حالات المعارك والطلعات الجوية مكناش بنعرف بالمهمة ولا بتفاصيلها غير بعد لما الطيار يرجع أو نسمع من الراديو او من خلال الحركة الظاهرة في المطار نفسه كان مهمتنا واضحة حسب كل واحد في شغله - نصون يبقى نصون نسلح يبقى نسلح - بدون معرفة تفاصيل التفاصيل والأخبار نعرفها بعد إنتهاء المهمة لضمان السرية وكنا بنعرف قوة وحجم الإشتباكات من حجم وكمية التأثيرات الي حصلت في الطيارة يعني مثلا طيارة مصابة بشظية او طلقات او غيره وغيره .

أهم العوامل في فرد الخدمات الفنية :-

سرعة التجهيز والصيانة كانت من أهم عوامل فرد الخدمات الفنية من ناحية الصيانة والتسليح لأنه مكانش فيه وقت كنا محتاجين طيارات تطلع فلازم السرعة ومفيش إلتزام بوقت وخصوصا في حالات الطوارئ كنا بناكل فوق الطيارة وبنام تحت الطيارة المهم انه الجزء الي محتاج صيانة يخلص عشان تكمل وتخش الخدمة .

ومن حسن حظي أنه أثناء خدمتي لم يتعرض المطار لأي هجوم جوي وذلك لقوة وإحكام دفاعاتنا الجوية في المطار والمكون من المدافع المضادة للطائرات عيار 23 ملم والمناطيد التي كانت ترفع وعند مشاهدة الطائرات المغيره على المطار المناطيد كان يخاف علي طول ويهرب لأنه عارف انه حيخش في مصيدة مش حيخرج منها . كنا في حرب الإستنزاف كانوا بيدونا أوامر بالتنقل بعربيات نقل الجنود الزيل من مطار إلى مطار ومنها على ما أذكر قاعدة جانكليس وكنا بنتبهدل لما كنا نوصل وننزل أمتعتنا كانوا بعدها بساعة يقولولنا يلاا حمل شدتك يا عسكري وننتقل لمطار تاني وهكذا كنا من مطار لمطار ومن موقع لموقع وعرفنا في الأخير إنهم كانوا بيعملوا معانا الحركة دي لمعرفة وحساب ردود الأفعال والفترات الزمنية من الإنتقال من مطار لمطار وتوقيتاتها في حالة الهجوم والإغارة على مطار معين والإنتقال إلى مطار آخر وكان يتم قياس الزمن في هذه التنقلات .

أما أثناء حرب أكتوبر كنا في حالة ستاند باي وكنا شغالين وكان الطيارين في حالة أقوى مننا وفي جاهزية رهيبة وإحنا كنا برضوا متحمسين وشغالين بحماس الطيارين الي كنا بنسلحهم وبنصون طائراتهم وفجأة أخرج من دشمتي وألاقي أعداد رهيبة من الطائرات في السماء والفرح والبهجة كانت مليانة حولي وأنا مش مصدق نفسي وإلي أقلع من عندنا وراح ورجع وكنا نفرح للطيارين الي بيرجعوا وكنا نترحم على إلي إستشهدوا وانا عرفت بحرب أكتوبر فجأة بالأمور الي حصلت وقولت عليها مسبقا وبقينا نسمع أخبار الحرب أكتر عن طريق الراديو وفي خضم الضربات الجوية كنا في حالة إستعداد لأي طائرة مصابة او محتاجه إلى صيانة أو أي شئ وكنا بنخلص الصيانة وقتها في ساعات قليلة وده ناتج بتوفيق من ربنا وحماس الرجال وبعد انتهاء الضربة الجوية وعبور الرجال كنا نشعر بالفرحة الغامرة فرحة لا توصف وكنا بنعض في الأرض ومفيش نوم وخصوصا لما بتسمع الأخبار بتحس إنك عاوز تعمل أي حاجه أي حاجه المهم تنجز شئ لدرجة إنه الطيارة الي بتخش الدشمة كانت الطيارة بتخلص بسهولة جدا وبتكون كاملة مكملة وجاهزة للطيران وكانت مسلحة وكانت تخش دشمتها مسلحة وفنيين التسليح والصيانة بيكونوا ملازمين لها وفي وقت الطلعات الجوية بيتم خروجها وذهابها إلى المدرج وبسم الله .. وفي أحداث الثغره كان شغلنا على ماهو عليه مكنش ليه تأثير علينا في الشغل والعمل وكان الصيانة والتشغيل والتسليح الطائرات للهجمات الجوية بمثل ماهو عليه وبعدها بأيام تم ترقيتي من رقيب أول فني إلى مساعد فني .

أمور عملي كفني صيانة :-

عندما كان يتم تركيب أجزاء من الطائرة كان يتم تركيب المسامير وكبسها بسلك نحاسي زائد بسبب البمباج او الإهتزاز الزائد الناجم من الطائرة وكان يتم شئ إسمه "التسليك" وده كان اهم شئ بالنسبة للطيارة والتسليك هو الحفاظ على صفاء مجرى الهواء في الطائرة وعند إهتزاز الطائرة بشكل مبالغ فيه فهذا يدل على إحتياج الطائرة إلى تسليك مجرى الهواء للطائرة وكان الإهتزاز يسبب تفكك بعض المسامير وبعض الأجزاء الداخلية للطائرة ولذلك يتم ربطها بقوة وإحكام وعدم تسليك الطيارة تؤدي إلى عدم الإشتعال الكافي للمحرك وكان من اهم الأمور الفنية في الطائرة هي التسليك ويوجد في الطائرة حوالي 700 رشاش في المحرك يعني حرق رهيب وبالنسبة للتسليح كان يوجد فنيين خاصيين بأمور التسليح وكان المنوط بالتسليح لا يتجرأ بلمس امور الصيانة وفني الصيانة لا يتجرأ أن يمس امور التسليح وعقابها سجن ومحاكمة عسكرية لكن كنا بنشتغل في مكان واحد في فريق واحد في مكان واحد وكان تسليح السوخوي عبارة عن 8 نقاط تعليق 2 في كل من الجناحين و4 نقاط تعليق في البطن وكانت تحمل قنابل زنة 500 كم وعلي الجناحين صواريخ حرة غير موجهة عيار 57 ملم ورشاشين عيار 30 ملم تحمل 80 طلقة لكل رشاش وكان عدد ساعات إلي بيتم فيها صيانة السوخوي الدورية كالتالي صيانة ال25 ساعة طيران وبعدها صيانة ال50 ساعة طيران وبعدها صيانة ال100 ساعة طيران كان بيتم إرسالها إلى الإتحاد السوفيتي علشان يتم صيانتها صيانة ال100 ساعة طيران لكن تحدينا الروس وأخدنا الخبرة وإتدربنا وبقينا نعمل صيانة ال100 ساعة دي في مصر

وكانت الخدمات الفنية للسوخوي تتكون من 4 أقسام :-

القسم الأول :- الميكانيكا وكانت تتكون من 6 أفراد

القسم الثاني :- الكهرباء ويتكون من 5 أفراد

القسم الثالث :- التسليح ويتكون من فردين

القسم الرابع :- لاسلكي ويتكون من فردين ايضا

وكان عدد ساعات العمل في صيانة الطائرة تعتمد على مجهود وخبرة الفرد وكان في ناس تخلص شغلهم في ساعات معدوده وفي ناس تحب تتسلى وتقعد لساعات طويلة ويتسلى ويدندن وهو شغال وانا من ضمن الناس الي مش بتستحمل يعني لازم الشغل اخلصه بسرعة لدرجة انه في المشاكل الصعبة وإلي لازم تخلص بسرعة كانوا يبعتوا وينادوا فين أبو خلاف هاتوا أبو خلاف يخلصلنا الشغلانه دي .

العلاقة بيننا كصفوف ضباط مع مرؤسينا :-

كان لا يتم التفريق بيننا وبين الضابط والفني وبين قائد كان الكل بيشتغل كان مهم انه الجزء ده يطلع والشغل يخلص ويتعمل على أكمل وجه يعني المهم الطائرة تطلع كامله مكمله إزاي وليه وعشان إيه دي حاجه ربانية يعني كان ربنا واقف معانا في الموضوع ده بطريقة كبيرة أوي اوي ده يكفي إننا ما كناش بنغمض عنينا .. عارف ايه تغمض عنيك وانت قاعد كده !! عشان في حاجه جايالك ومنقولش قد إيه ولا إمتى وقت إحنا دبح كلوا بيشتغل بكل طاقته عاوزين العملية تخلص وبقينا نفرح لما الطيار يروح ويرجع بنبقى بنفرح نسمع بقى الطيار الفلاني رجع الطيار الفلاني فكنا بنسمع وإحنا كفنيين صيانة بعيد عن الأماكن القتالية لدرجة إنه مرة تم تبلغينا وإحنا بنتغدى إنه حيحصل إنزال مظلي إسرائيلي على المطار روحنا جرينا على مخازن الأسلحة الخفيفة وأخدت رشاشي وروحنا على الخنادق وبقينا فترة نشتغل على الطيارات ورشاشاتنا على ضهورنا لغاية لما عرفنا انه دي كانت مجرد تدريب لمعرفة مدى جاهزيتنا في الإستجابة عند حدوث إنزال مظلي للعدو في المطار وكان قائدي المشرف على المجموعة الي شغال انا فيها المقدم مهندس محمود المراكبي إنسان في قمة التواضع كان ساعات يقعد معانا في الدشمة او الميس ويتغدى معانا ويلعب كورة معانا في أوقات الإستراحة والمرح وكان بمثابة الأخ الكبير لينا وكان مصاحب لنا بقوة عشان كده هو الضابط المهندس الوحيد الي انا فاكره وكان ابن بلد وبعد الحرب بالتحديد في 1974م كنا في حالة استرخاء نصفي لأننا كنا نتوقع غدر إسرائيلي كالعادة وكنا في بعض الأوقات في وضع ستاند باي إلى ما بعد 1974م هدئ الوضع وتم نقلي بعدها بسنتين إلى الخدمات الإدارية في مدينة نصر في قسم الإحتياجات الفنية واشتغلت هناك إلى ان تم خروجي من الخدمة العسكرية عام 1978م .

حدث آثر عليا في خدمتي :-

كان يوجد صديق لي بلدياتي إسمه عباس عطيوة من السويس وكان نقيب صاعقة أثناء وجودي في المركز التدريبي كان يقابلني هناك ونقضي اليوم وكان صديق طفولتي ايضا إلى ان أستشهد أثناء قتاله خلف خطوط العدو بلغم أرضي في معارك 6 أكتوبر وكان من الرجال الذين تم إبرارهم عن طريق الهليكوبتر ولم يعرف عنه أهله شئ انه استشهد غير في عام 2015م في هذه السنة وتم تكريمه في قيادة الجيش الثالث الميداني .

إعداد وحوار / خالد عبدالفتاح احمد فؤاد سيد (خالد سيد )

 

 

 

Share
Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech