Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech
Get Adobe Flash player
مؤسسة مورخين مصر للثقافه ( المجموعة 73 مؤرخين ) المشهره برقم 10257 لسنه 2016 * **** رحلة لمصنع الطائرات 18 مارس **** تم فتح باب العضوية للمجموعة - يناير 2017 **** 12.5 مليون زيارة منذ 2013 - 23 مليون زيارة منذ 2009 **** نرحب بكم في مقر المجموعه بميدان حدائق القبه ***** **** ننتظر تعليقاتكم علي الموضوعات ولا تنس عمل لايك وشير لما يعجبكم علي تويتر وفيس بوك **** **** ****

البطل شعبان الكاملي

بسم الله الرحمن الرحيم

الحوار التالي كتبه البطل بنفسه وحصريا للمجموعه 73 مؤرخين ولا يجوز اعاده نشره او الاقتباس منه بدون الاشاره للموقع وللمجموعه كمصدر لما يتم نقله .

مقدمه من المجموعه 73 مؤرخين –

قصتنا عن جندي بطل ، صمت 43 عام علي دوره في الحرب ، ولم يكن مدمرا لطائرات او قاهرا لدبابات العدو ولم يحظي بمجد اعلامي ، انه جندي بسيط – سائق عربه مدرعه توباز برمائيه ، مثله مثل الاف الجنود الابطال في حرب أكتوبر أدي دوره في الحرب في صمت ولم يفصح عنه او يتباهي به ، لكنه فضل ان يظل صامتا حتي تم التواصل بينه وبين المجموعه 73 مؤرخين وقتها فتح لنا البطل قلبه لاول مره وبدأ يسرد ذكرياته لاول مرة منذ 43 عاما ، وفي نهايه سرده لنا ، ختم كلماته برساله قصيره ، ننقلها لكم بدون تعديل

" يامن بيدهم مقاليد مجموعة 73مؤرخين احييكم بتحية تعظيم واجلال ومحبة .السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بعد تسريحى على الاحتياط فى. ( ١-٩-١٩٧٤ ) واستدعيت لكتيبتى مرتان كنت سعيدا لابعد الحدود لاننى مرتبط بزملائى وبدبابتى وبقادتى وانقطع هذا الارتباط ومات ظاهريا ولكن كان مدفونا جسدى وعقلى ووجدانى ومن احيا هذه الاحاسيس بعد ٤٣ عام  ،  انه انتم يا مجموعة ٧٣ مؤرخين ولم اكن اعلم عنكم شيئا الى اشترى لى ابنى هذا الذى اكتب لكم عليه ( يقصد الكمبيوتر او الموبيل ) ،  وقال لى هذا يسليك وتعرف به اخبار العالم قلت له وهل ممكن اكتب عليه قصتى فى خدمتى بالقوات المسلحة قال نعم وانتم يا من عبرتم فى٧٣ لكم موقع خاص يمكنك ان تراسلهم عليه وقد كانت البداية ولم اصل الى النهاية حتى فاجأتمونى اول امس بقولكم .(تمام- خلصت كده يابطل؟ ) وانا اشكركم على صبركم علىّ. " شعبان الكاملي 30 يوليو 2016 "

وفي السطور التالية نقدم لكم قصه البطل كما كتبها لنا علي مدار عده أشهر بدون تحريف أو حذف مع وضع تعليقاتنا بين أقواس لتوضيح بعد الاشياء الغير مفهومه للقارئ .

تمنياتنا لكم بقراءه ممتعه ...................

يقول البطل .

تشرفت بأن اكون احد جنود اللواء٢٢مدرع الذي شكله من دبابات واطقم هو المرحوم البطل العميد ( عبد العزيز قابيل قائد الفرقه الرابعه المدرعه في حرب أكتوبر ) كان يختار رجاله من الاساسات الاولية فمثلا اختياره للسائقين جاء الى الاساس الرابع وكنا قد وصلنا لنهاية التدريبات الاولية ووقفنا فى صفوف بيننا مسافات كان يمرفيها العميد عبد العزيز قابيل ويقف امام الجندى برهة ثم الى غيره والجندى الذى يعجبه يوكزه فى كتفه بقوة فان وجده صلدا سأله من اى بلد ثم يأمره بالخروج من الطابور الى طابور اخر حتى وصل امامى ووقف ووكزنى بقوة فى كتفى فلم اتململ من مكانى فوكزنى مرة اخرى اشد فلم اهتز ( انتم عارفين مخ الصعيدى كيف يهزنى انا لو قرصتنى عقربه - العقربه تموت) وانا احدثكم عن ايام الشباب –

 المهم سالنى سيادة اللواء منين ياله قلت له من سوهاج قال ( مبتجبشى راجل ) فنظرت له من اسفل لاعلى والله نسيت نفسى للحظة ولكنه لم يغضب وقال اخرج من الطابور قلت لنفسى هيودينى وراء الشمس ، وانتظرت قدرى وبعد ان اكتمل عدد يفوق المئة جندى وقفنا فى عدة صفوف وكان مع عصا غرسها فى الارض بزاوية ثم فتحها من اعلى اصبحت مقعدا اى سنده فقط وقال لنا اخترتكم لتكونوا معى فى اللواء( ٢٢ ) مدرع بعد ان تتعلموا فى مركزالجنزير فن قيادة الدبابات بانواعها ثقيل ومتوسط - وهويتحدث وقع بصره على ابتسم وقال سوهاج كلها رجاله وانا بحب الصعايدة وبالفعل اكثر من اختارهم من الصعيد ومعظمهم خريج المعلمين

ركبنا السيارات ومعنا المخالي حتى وصلنا مركز تدريب الجنزير وتعلمنا قيادة الدبابات وكان تخصصي الدبابة البرمائية بى كيه روسية الصنع وتعلمنا صيانة الدبابة كيفية تصليح الاعطال البسيطة ولقد اتقنت القيادة وفى نهاية مدة التدريب والتى زادت اكثر من  ٥٠ يوما تدريب على الارض توجهنا الى بحيرة قارون بالفيوم للتدريب على قيادة الدبابة فى الموانع المائية كانت مدة التدريب ثلاثين يوما وانتهى التدريب وبعد الاختيارات كنت ولا فخر الاول على الدفعة ، وعدنا الى مركز الجنزير وجاء وقت الجد واستدعانى قائد المركز وقال لى الضابط المسؤول عن التدريب ابلغنى تفوقك على الفرق والمركز يحتاج الى معلم للقيادة وستكون من القوة الاساسية بالمركز فلم استطيع الاجابة بنعم او. لا لقد كنت اتمنى ان اخدم فى التشكيلات المقاتلة

 

وجاءاليوم التالى ووصل القائد البطل اللواء عبد العزيز قابيل ووقفنا فى صفوف وهو امامنا واخذ الضابط الذى يرافقه يعد واحد اثنين ثلاثة وهكذا حتى وصل عندى فقال قائد المركز انت ارجع خلف الطابور ، فالتفت اليه الضابط المرافق للواء عبد العزيز فقال له مدير المركز هذا سيبقى بالمركز معلما لانه الاول على الفرق ، فقال له اللواء اذا سيكون هذا الجندى قائد دبابتى اركب السيارة وبالطبع اطيع الاوامر فلقد كانت رتبة قائد المركز ( عقيد )

وسارت بنا السيارات حتى وصلنا الى موقع اللواء وقلبى يكاد ينفطر من الفرحة لاننى ساشارك فى التشكيلات المقاتلة لعلمكم كان اللواء عبد العزيز قابيل لم يحتاج الى سائق لان معه سائق برتبة رقيب متطوع معه من سنوات

الكتيبة ٢٦٦مشاة ميكانيكى كانت تشكلت حديثا وكانت من حظى السعيد كل من انضم اليها كان على المستوى قيادة وضباطا وصف وجنود وفى اليوم التالى اصطحبنا قائد الكتيبة ورئيس عمليات الكتيبة الى المكان الذى سنستلم منه دباباتنا كانت المفاجاة لم تكن دبابات برمائية روسية قديمة بل كانت دبابات تشيكيه ( توباز) البرمائية جديدة الصنع متنوعة التسليح مدفع صاروخى ( بازوكا ٧٦مم) ومدفع كلاشنكوف ٢٥٠طلقة فى الدقيقة ))

صدرت الاوامر للواء بالتحرك الى منطقة جبل ٌعوبيد وذلك للقيام بمشروع مع بعض الالوية الاخرى. بالاختصار اخذ اللواء بدباباته الثقيلة والبرمائية ننتقل من مكان الى أخر وادى ابو طرفايه ثم الوادى ام صبرة ثم ثم ثم ..... وهكذا حتى قبل المعركة بثلاثة ايام على مستوى كتيبتى جمع السائقين والرماه وقائدى الدبابات فى عدة سيارات وسألنا الى اين نحن متوجهون قال قائد الكتيبة سنذهب الى المكان على القناة الذى لو قدر الله وكانت المعركة سوف نعبر منه القناة وكان وقت الغروب ودخلنا فى النقط القوية اسفل الساتر الترابى المواجه لخط بارليف على الضفة الشرقية وعندما شاهدنا ارتفاع هذا الساتر ذهلنا فكيف تصعد دباباتنا وزاوية ارتفاعه اكثر من ٦٠ درجة مستحيل.

ولكن لا يجد هناك مستحيل امام الارادة والخدعة وخطة السادات المحكمة وعزيمة الجيش المصرى العظيم.

يوم السادس من اكتوبر صباحا كانت هناك اشاعات بان مشروع كبير بين ألوية الفرقتين السادسة مشاة ميكانيكي والسابعة مشاه ، وفى الساعة التاسعة استدعى قادة الكتائب وقادة الالوية الى قيادة الجيش الثالث بقيادة المرحوم اللواء البطل عبد المنعم واصل وعاد قائد الكتيبة حوالي الساعة الثانية عشر ولا تتخيلوا كيف مر هذا الوقت ونحن فوق دباباتنا ننتظر ماذا يخبرنا هل هو مشروع ام معركة مع الكيان الصهيونى وكانت المفاجاة. هنحارب ياابطال

 .... لم نصدق بعد هده السنوات وهللنا الله اكبر الله اكبر ومن الفرحة اخذنا نحضن بعضنا وجمعنا قادة السرايا وقادة الفصائل وقادة الدبابات والسائقين والرماة وقال الخلاصة لو مصر قامت بالهجوم ومرت علينا الساعة الثانية ستكون انشاء الله المعركة وإن لم تمر الطائرات سيكون مشروع ونبه القادة بالاستعداد على اكمل وجه ونبة على السائقين ان تكون الدبابات على اهبة الاستعداد من جميع النواحى

 

نفذت الاوامر وجلسنا كل على دبابته واطقم المشاة على اهبة الاستعداد ننظر ناحية الشرق ونحن بين جبلى عتاقة. وعبيد ننتظر ونخشى ان لا تمر الطائرات وعندما اراد الله واستجاب دعاءنا وكانت اللحظة الحاسمة ومرت اسراب الابطال سرب وراء سرب ولااستطيع ان اصف لكم مدى الفرحة والسعادة نضحك تارة ونبكى تارة غير مصدقين اننى اقتربت من الشهادة فى سبيل الله اولا ثم الوطن والشرف والثار

فى الساعة الثانية بعد ظهرالسادس من اكتوبر كانت اللحظة الحاسمة مرت اسراب الطائرات الميج١٧والميج 21 والسوخوى 7 وغيرها فى تتابع ونحن على دباباتنا نسمع صدى انفجار القنابل والصواريخ التي تلقيها طائراتنا على خط بارليف الذى لا يقهر بل دمرت نقاطه القوية ونقط انذاره فى العمق

 

وعادت طائراتنا بحمد الله الى قواعدها لكى تتزود بالوقود والذخائر استمر هذا الهجوم بعدة طلعات وفى اثناء قصف الطائرات لتجمعات العدو قامت مدفعيتنا الهاوتزر الثقيلة بدك النقط القوية على خط بارليف وفى العمق ونحن على نار متى نتحرك ونشارك فى الهجوم لقد نفذ صبرنا ٦سنوات من التدريب القاسى والتكاليف الباهظة لاستهلاك الوقود الذخائر

وهنا جاءت الاوامر دور مكن وتقف الدبابات فى قول طريق ( اى طابور ) وتحركنا باتجاه قناة السويس ، هنا يسأل الم تخافوا من طائرات العدو وأنتم تتحركون في طابور علي الطريق ؟ اجيب وأقول ان دفاعاتنا الجوية صواريخ سام بـنواعها سام٢ وسلم 3 وسام ٦+ ٧ +دبابات شيلكا تعمل مدافعها بالرادار اذا دخل طيران العدو منخفضا قابلته الشيلكا بمدافعه الرباعية فيرتفع لاعلى فتتلقاه صواريخ السام فكانت تسقط طائرات العدو بل تنفجر فى الجو

بدأنا بالتحرك صوب القناة وصوت مدفعيتنا يهز الارض تخيل ياشباب 2000 مدفع واكثر يضربون فى اوقات متلاحمة على طول القناة من السويس حتى بور سعيد وفى خلال ذلك لم تنقطع اسراب طائراتنا من قصف دفاعات العدو وتحصيناته - بالعربى اجبرت هذه الضربات والنيران التى لم تحدث منذ الحرب العالمية الثانية لم يجرؤ الصهاينة على رفع رؤوسهم اواجسادهم من التراب خوفا من الموت جنودهم تحرص على الحياة اما جنودنا الابطال يحرصون على النصر او الشهادة



كانت سماؤنا مأمونة بفضل الله اولا ثم بفضل صواريخنا السام بانواعها والدفاعات الارضية و المدفعيه الثنائي والشيلكا وغيرها من المدافع مثل ١٢،٧ مم ، ٣٥مم، وغيرها من اطقم المدفعية التى اشهد ويشهد الله على بطولاتهم

عندما كانت المسافة الباقية على وصولنا للقناة لاتتعدى٣ أو٤كيلو متر جاءتنا الاوأمر بالانتشار ومغادرة الاطقم للدبابات وتغطيتها بشباك التمويه فى لحظة وجدنا طائرات العدو بكثافة وهى تلقى قنابلها وصوارخها جزافا وبدون هدف وولت هاربة ناحية الشرق

وفى نفس اللحظة كانت صواريخ الابطال تقابلها الصاروخ يدخل فى الطائرة مباشرة او ينفجر بجانبها فى هذه اللحظة انتابني خوف شديد وفى نفس اللحظة ذهب الخوف بل لم يصبح للموت معنى ولا للخوف مكان فى قلوبنا

كيف يصبح الموت بلامعنى وهوحقيقة

. اسمع منى هذه الطرفة حكاها لى والدى رحمه الله شاهد رجل ذو منصب وجاه فتاة جميلة جدا تقف فى احد الميادين تمد يدها تتسول من الناس فاقترب منها ليعرف عنها شيئ فتركته ومشت فتبعها حتى دخلت بيت فطرق على الباب ففتح والدها وقال له ماذا تريد قال له الرجل انا ذو منصب وجاه ومال واريد ان اتزوج ابنتك فقال له الوالد تترك كل مالك من سلطة وجاه وتعمل عملنا قال ذوالمنصب والجاه اوافق قال الوالد اعمل لك اختبار وهو ان يقف في ميدان ويمد يده للتسول ثم يحكى للوالد ماذا شعر الرجل عندما وضعت فى يده الصدقة وفعل الرجل ماقيل له وعاد فى اخر اليوم فقال له الرجل ما الاحساس الذى شعرت به عندما وضع فى يدك اول صدقة قال الرجل احسست بشيئ طار من وجهى فقال الوالد لقد نجحت فى الامتحان فسال الرجل ماذا طار من وجهى قال له الوالد حمامة وجهك طارت ، معنى الكلام ان كلمة موت فى هذه اللحظات لم يعد لها وجود فى قاموس الجندى المصرى بل النصر اوالشهادة

اول دبابات عبرت القناة واخذت الصدمة الاولى هى دبابات٣٤ وهى اقدم دبابة فى العالم عبرت فى ظلام الليل لها ارفف عريضة ركب عليها عدد كبير من الجنود حتى انه اختفت معالم الدبابة واخذ الجنود يطلقون النيران فى كل اتجاه ناحية العدو فكان منظرها مرعب كتلة ضخمة سوداء تاكل الارض من تحتها وتخرج نيران من الاجناب ومن اعلى ومن الامام اى من كل مكان حتى ان العدو ارتبك وولى هروبا ناحية الشرق من هذا السلاح الجديد لقد دب الله الرعب فى قلوبهم

( ملاحظه من المجموعه 73 مؤرخين – من غير الثابت لدينا ان ايا من اللواء المدرعه التي كانت ملحقه علي الفرق المشاه في حرب اكتوبر كانت تستخدم دبابات تي 34 العتيقه )

انا اتحدث على مستوى المكان الذى سوف يعبر منه لوائى بعد عبور التى٣٤ والدبابات ٧٦ دمر جانب من الكبرى اخذ اللواء يناور من النقطة ١٥١ الى جنيفة والعودة حتى اعدت قوات سلاح المهندسين الكبرى للعبور وعبر اللواء٢٢ مدرع بكتائبه ثقيل وبرمائى خط بارليف ولا تتصوروا الفرحة والسعادة التى غمرتنا اننا الان نقف على تراب سيناء الحبيبة وكان الفجر يؤذن الله اكبر الله اكبر والقوات المصرية تردد بصوت يهز قلوب العدو بل يهز السماء الله اكبر الله اكبر وكان ذلك تحت غطاء مدفعيتنا الكثيف ومرت جميع ملحقات اللواء وتوقفنا للحظة قفزت من مقعدى خارج الدبابة وعلى ارض سيناء سجدت وجبينى على التراب اشكر الله واقبل التراب الغالى ثم عدت الى دبابتى وقلبى يكاد يخرج من جنباتى والله خير شاهد .

انفصلت عنا كتائب اللواء الثقيلة وبقيت كتيبتى واقفة على طريق أسفلت يبعد عن القناة حوالى١/٢كم وهو خلف ساتر تترابى ارتفاعه من٣الى٤امتار وهذا الطريق باتجاه خليج السويس. عيون موسي وام بجمه وبلاعيم وسدره حتى الطور المهم حان شروق الشمس ومن الخطورة ان نقف قول طريق وممكن ان تاتي طائرات العدو مع اول ضوء ومن عين الشمس اثناء الشروق وما هى الا لحظات وظهرت طائرات العدو وكان صيدا ثمينا له هذه الدبابات وانقذنا الله بصواريخنا التى شتتت سرب طائرات العدو الذى اضطر لان يلقى حمولته بدون هدف حتى يستطيع الهروب الى الشرق ولكن هيهات وقعوا فى المصيدة انفجرت واحدة فى الجو والاخرى انفجر بجانبها صاروخ فاصيبت وولت لتسقط فى ارض العدو هذا حدث فى دقائق لا تذكر وكان قائد الكتيبة ومعه قائد ثانى الكتيبه (هذا المنصب شكل فى الايام السابقة للمعركة ) قادمين من نقطة قويه وقعت منذ ساعات قليلة وهم ينادون وبصوت عالى انتشروا انتشروا

لن اقص ماحدث بعد ذلك منى شخصيا المهم بدا العدو الصهيونى يفيق وقد انسحب مسافة لاتقل عن عشرون كم ليكون بمنأى عن مدفعيتنا وكانت مدافعه الهاوتزر١٥٥مم مداها اكثر من عشرون كم

مرت ازمة الهجوم الجوى فى اول ضوء صباح اليوم ٧اكتوبر واخذت الكتيبة تشكيل المعركة واثناء تقدمنا كان هناك الابطال الذين عبروا لعمل رأس كبرى اخذوا يصفقون لنا فسألت الضابط سامى لماذا ذلك قال لقد مرت عليهم ليلة صعبة ضد دبابات العدو ولم تكن دباباتنا قد عبرت وليس معهم الا الاسلحة الخفيفة مثل الب١٠والاربجيه والرشاشات الخفيفة ولكن استطاع الابطال ان يدمروا بعض هذه الدبابات وولى الباقي فرارا امام بأس وشجاعة الجنود المصريين وتقدمت دبابات اللواء حوالى ٣كم وتخندق جنود المشاة واخذت الدبابات سواتر للاستعداد لصد هجوم مضاد للعدو

 

إشتبكت دباباتنا مع دبابات العدو والذى لم يتوقع النيران الكثيفة التي انهمرت عليه سواء من مدافع دباباتنا او من مدافعنا الصاروخية كالبازوكا او الاربيجيه او ب١٠ اوب١١ لن تتخيلوا جحيم فتح عليهم مما احبط هجومهم فأنسحبوا

صدرت الاوامر بالهجوم على فلولهم التى اتجهت الى الشرق ذلك بعد ان جاءتنا معلومات من استطلاعنا خلف خطوط العدو ان هذه القوات التى هاجمتنا لم تكن الا قوات قد تجمعت من النقاط القوية التى استطاعت الفرار اليوم الاول للمعركة وايضا الدبابات التى كانت المصاطب فى اماكن متباعدة عن القناة وفى هذه المعركة تقدمت قواتنا ثلاثة كم اخرى وتخندقت جنودنا على مستوى كتيبتى واخذت دباباتنا مواقع دفاع وتمويه وذلك بسبب مدافعه ال١٥٥مم والتى يصل مدى المرمى المؤثر لاكثر من ٢٠كم وكنا نطلق عليه اسم ابو جاموس وبقينا فى الوضع الدفاعى حتى صباح اليوم التالى وإزدادت ضراوة القصف بكل انواع الذخائر حتى الممنوع دوليا ومنها القنابل ( السابو) اى الفسفورية والتى تحرق كل شئ على الارض.

كان لوائى ومن ضمنه كتيبتى رأس كوبري لايقاف اى هجوم على الكباري العائمة حتى تمر باقى الالوية وبعد استكمال قواتنا طور الهجوم وكانت من الاسلحة المتطورة التى شاهدت اشتباكها مع دبابات العدو صواريخ على حقائب على الا رض تسمى مالوتيكا وايضا فى عربات٤ فى ٤ فى وسطها من سطح العربة ج يرتفع الى اعلي يسمى لونشر ( قاذف )معلق به ٦ صواريخ مضادة للدبابات وتعمل بالرادار مثل الشيلكا المضاد للطائرات وفى اثناء ذلك كانت هناك نقطة قوية جدا يسار موقعى بمسافة٢/كم ولم تسقط فى الايام التى مرت هذه النقطة القوية فوق جبل اسمه جبل المر وكان محاصرا من كتيبة تابعة للواء الخامس مشاة قائد هذه الكتيبة البطل الجسورالمقدم ( محمد الفاتح كريم ) الصعيدى وقد صدرت الاوامر لكتيبتى بمعاونة كتيبة فى الهجوم على جبل المر واثناء الانتشار

 

لاخذ وضع الهجوم فوجدت دبابة بى تى ار BTR خاصة بقائد الكتيبة غرست فى الارض اى بطن الدبابة رفعتها الرمال ( فأصبح الجنزير يلف على الفاضى ) وهذه الا رض كانت غرود رملية فقمت بارخاء جنزيردبابتى حتى تزيد المساحة الملامسة للارض فيقل الوزن النوعى للدبابة على الارض وامرت سائق دبابة ال بى تى ار ان يرخي الجنزير لنهايته وقمت بوضع الواير ( حبل الجر ) فى هوك الدبابة الاخرى وسحبتها للخلف فتقدم منى المقدم وقال متشكر يابطل كل هذه الاحداث ونحن تحت نيران مدافع ال ١٥٥ مم ابو جاموس –

 المستقبل لاينسى التاريخ فبعد عدة اعوام كان لى اخ يخدم بالقوات المسلحة بالقيادة العامة ونقل الى المنطقة الجنوبية بمنقباد كنت انا اقيم فى سوهاج وجاء اخى لزيارتنا وفى اثناء الحديث معا سالته عن عمله وهل هو مرتاح فقال انا اقود سيارات سيادة اللواءسواء سيارة السفر او سيارة المرور على الوحدات سالته ما اسمه قال اللواء (((محمد الفاتح كريم)) سكت ولم استطيع الكلام للحظات سالنى فيه ايه قلت له استرجعت ذكرياتى وقصصت على القصة التى حدثت معى اثناء معركة ٧٣ ان هناك مقدم قائد كتيبة مشاه اقتحم نقطة قوية للعدوبها من الاسلحة المتنوعة ما يصد بها لواء وليس كتيبة كان هذا الرجل مثال القوة والشجاعة والعزيمة كان حديثه مع الجنود كعائلة (( يلا يارجاله الله اكبر الله واكبر )) وهو امامهم والقنابل تنفجر فى كل مكان ولااعرف

كم.عدد الذين اصيبوااو الذين استشهدوا وبالطبع كانت القوات المعاونة تضرب بقوةعلى النقطة القوية لاجبار العدو على تشتيت تركيزه فى ضرباته على المهاجمين وهذا تكتيك بين القيادات وظل هذا الهجوم طوال الليل وفى الصباح الباكر كانت قوات كتيبة الفاتح كريم قد استولت على الجبل المر باكمله وقتلت من قتلت واسرت عدد ليس بقليل من الاعداء وفرت باقى قوات العدو ببعض معداته وترك الباقى بعد ذلك سمى الجبل المر ((( جبل الفاتح))) ((( وما كان من اخى ان قضى اجازته معنا وسافر الى معسكره ومر اكثر من شهر بعدها اتى اخى فى اجازة وقابلنى ضاحكا لقد سالت سيادة اللواءهل حدث مع سيدتكم موقف فى حرب اكتوبر٧٣ وهو كذا وكذا وقصصت القصة عليه سكت برهة وقال لاخى من اين عرفت هذه القصة فقال له اخى لقد كان سائق هذه الدبابة هو اخى تعجب اللواء محمد الفتح كريم وضرب كفا بكف وقال هذا الموقف لا انساه ابدا فلقد كان ذلك المقاتل شجاعا لا يهاب القنابل كأنه ميت وانا لا اتذكر شكله ولكن لم ولن انسى موقفه وشجعته ونسيت ونسى ولفت الايام ولم التقى به

 

بعد استيلاء القوات المصرية على جبل الفاتح انضمت كتيبتى الى اللواء٢٢ مدرع ومرت عدة ايام بي وكتيبتى فى عدة مهام سواء للمعاونة هجوما حينا وثبات ودفاع احيانا ومرت ايام على هذه الاوضاع حتى كان يوم ( ١٤ او١٥) اكتوبر شاهدت قول دبابات تأكل الارض بجنازيرها وصوتها يصم الاذان وهديرها يهز الابدان وعاصفة ترابها تطمس عيون الانسان ما هذا انه اللواء٢٥ مدرع عروس المدرعات انه من احدث الدبابات فى حينها الدبابه تي 62 لها موصفات ( تسليحها') (عيار مدافعها) ( سرعتها والقدره على المناورة ) بكل المقاييس افضل واحسن لواء مدرع فى مدرعات القوات المسلحه.

المهم تقدمنا اللواء٢٥ مدرع واخذ وضع دفاعى سلبى اى تكون الدبابات فى (حفر ) ومغطاه بشباك التمويه وذلك استعدادا لعمل ما سألت قائد السرية ما مهمة اللواء٢٥ قال سيكون رأس حربة لباقى القوات للعبور من الممرات (( ممر متلا والجدى )) مرت هذه الليله من اصعب الليالى لقد كثفت مدفعتنا الثقيله الضرب فى عمق العدو وبالطبع يرد العدو حتى يخفف الضرب عليه هذا الى ان اصبح الله علينا صبحا جديدا المفاجأة لم نجد اثرا للواء ٢٥ مدرع لقد تحرك اثناء الليل والضرب المكثف من الطرفين كان اليوم١٦  من اكتوبر من هذا التاريخ لااعرف ماذا اقول ( قلق تشكك. توهان عدم ثقة فى النفس اوضاع من حولى تحدث لا اجد لها من تفسير اولا: تغيير قادة كبار ؟ ثانيا : دخول الفرقة الرابعة المعركة الان وهى القوة الضربة ولم يحن دورها الان؟ ثالثا : ظهورطائرات غريبة الشكل لونها يميل للاسود اوالزيتى وتلقى قنابلها وصواريخها علينا براحتهاوبدون خوف ماذا حدث اين صواريخنا المضادة للطائرات اين سام٢ ؟ وسام ٣ ؟ و٦ و٧ ؟؟

تساؤلات كثيرة تدور فى ذهنى وظللنا على هذا الوضع وقد كانت قواتنا قد احتلت اكثر من ( ٢٠ ) كم وبسطت سيطرتها على الا رض واخذنا مواقع دفاعيه وتخندق الجنود فى حفر برميلية (( دفاع سلبى ضد قذف الطائرات والمدفعية بعيدة المدى وهى الهاوتزر ١٥٥مم')') ابو جاموس ظل ذلك طول الليل وقمنا بمساعدة اطقم المشاة بحفر اماكن للدبابات وتغطيتها بشباك التمويه كنا نسمع انطلاق القذيفة من المدفع (( بم )) بعدها بثانيتين اوثلاثه ان سمعنا ازيرها يكون انفجارها خلف قواتنا وان لم نسمع ازيرها اذا ستسقط امامنا او بيننا واصبحت لعبتنا التى نراهن عليها، واكيد الاوامر صدرت لمدفعيتنا بعدم الرد عليها حتى لا تكشف مواقعها كانت هناك اصوات طائرات فى الجو نسمع ازيزها يهز القلوب انها طائرات المستير وطائرات السوبر مستير القاذفات الليلية الفرنسية الصنع ولى قصة مع هذه الطائرات ستاتى فى حينها يوم عيد الفطر سنة ١٩٧٣

 اشرقت شمس ١٧ اكتوبر وبفضل الله لم تحدث اى خسائر فى جنودنا او معداتنا وكانت الرو ح المعنوية عالية لابعد الحدود ولكن اخطر شيئ على القوات المحاربة هى الاشاعات السلبية

 

(( حدث هذاعند عبورنا قبل الفجر منتظرين الاوامر بالتحرك وكانت السيارات التى تحمل قطع البراطيم عائدة بعد انزال ما عليها فى القناة كان الطريق وسط الجناين ضيق فكان يسير ببطئ مارا بنا فسأل احد المقاتلين وهو على ظهر الدبابة سائق السيارة ماهى الاخبار على القناة ، وكان رد السائق - مفيش كله بينتهى – بمعني الانتهاء من تركيب الجسر .

سقط الجندى الواقف فى فتحة الدبابة على ارضية الدبابة ولم ينطق بحرف وزملاؤه يهزونه من اكتافه مالك مالك قل ماذا قال لك سائق السيارة قلى مفيش كله بينتهى رفعت الهلمت من على اذنى والتفت ناحيته وانا فى مقعد قيادة الدبابة قلت له كرر ما قلت لزملائك فقال كذا كذا فصفعته على وجهه ليفيق وقلت له خليك واثق فى الله اولا ثم قيادتك ثم الثقة فى نفسك ( اطلب الموت توهب لك الحياة) ))

 

وجاء الوقت الذى اقص فيه عليكم بطولات قوات الدفاع الجوى وهى الشيلكا الرباعى و ٣٥مم و ٧، ١٢ وغيرها من مضادات الطائرات كانت طائرات العدو غريبة الشكل تقذف وبضراوة وحدة من وحدات المدفعية المضادة للطائرات بكثافة واعداد كبيرة من الطائرات وظلت هذه الوحدة المكونة من ٦ مدافع تشتبك مع هذه الطائرات بلا هوادة لم يترك اى طاقم مدفعه لدرجة ان احد هذه الاطقم (( الرامى على المدفع كانت مشط قدمه على دواسة الاطلاق لاعلى واسفل تتحرك وكانت رأسه فصلت عن جسده الطاهر)) هل تخيلتم ذلك انها قمة التضحية والفداء هذا المشهد لا ولن انساه مابقى من عمرى الذى قارب على ٧٠ عاما وكنت اتمنى الشهادة فى هذه المعركة التى كانت معركة ضد اعداء الله اولا ثم الثأر ل٤٨ ول ٥٦ ول ٦٧ وايضا دم شهدائنا فى هذه المعارك واسترداد ارض الفيروز ارض سيناء والتى كانت دائما مقبرة للغزاة الذى يفكر ان يضع قدمه على ترابها الى ان يرث الله الارض وما عليها ((( اقسم بالله العظيم اقسم بالله العظيم فى كل صلاة من صلواتى ارجو من الله واتمنى منه سبحانه وتعالى ان يسبب لى الاسباب ان تكون موتتى شهادة فى سبيل الله وفى سبيل الدفاع عن دين الله والوطن )))



اليوم١٧ اكتوبر صباحا صدرت الاوامر بانتشار القوات على النحو التالى - قوات المشاة باسلحتها الخفيفة المضادة للطائرات كلاشنكوف. و١٢،٧ مم والمضادة للدروع الاربي جيه وب ١٠ وب ١١ و صواريخ المالوتيكا على الحقائب الارضية الموجهه بالعصا ضد الدبابات الثقيلة خلف قوات المشاة وذلك فى وضع دفاعى ضد اى هجوم محتمل هذا الوضع استمر يومى ( ١٧ ) و (١٨)اكتوبر ولم يحدث اى اشتباك بيننا وبين العدو مما زادنا تعجبا ونتساءل لماذا لانقوم بالهجوم على القوات الصهيونية وقد احبطت روحها المعنوية - ولكن ليس للافراد الا الطاعة وتنفيذ الاوامر حتى لو خطأ لا سمح الله

فى هذا اليوم امرت القيادة كتيبة مدرعة بالعبور غرب القناة ومع الصبح الجديد كانت قدعبرت لماذا؟ ؟ لم نعرف

مر اليوم١٨ اكتوبر وفى صباح ١٩ اكتوبر عبرت الكتيبة المدرعة ويمكن ان تكون قد عبرت قوات اخرى من اللواء الاول مش ميكا وكان قائده العقيد ماجد دنيا كان قائد كتيبتى قبل عام مضى وقبلها كان رئيس عمليات الفرقة السادسة مش ميكا وهو رجل هادئ حكيم وصارم فى اتخاذ قراراته وانا شخصيا لى موقف مع سيادته اعطاه الله الصحة ان كان يعيش انشاء الله وان كان توفى ففى رحمة الله وجناته سأروى قصتى معه فى وقتها ((( اعذرونى ان كنت ادخلت حدث فى حدث اخر ))) كانت هذه الاحداث نعلمها اما من افراد الاستطلاع او من اجهزة اللاسلكى ار ١١٣ الموجود بدبابتى وبالطبع معنا ترددات السرية والكتيبة واللواء

 

مر يوم ١٩ أكتوبر وطائرات العدو تمر فوق قواتنا لا للضرب ولكن اعتقد للاستطلاع او رصد اى تحركات لقواتنا وكانت قوات دفاعنا الجوى تطلق نيرانها على هذه الطائرات التى تطير على ارتفاع عالى ولكن قوات الدفاع الجوى تؤدى ما عليها لمنع انقضاض هذه الطائرات على قواتنا وارخى الليل ظلامه ولم تكف طائرات الاستطلاع الليلى تلقى علينا مشاعل الفليرز لتضيئ ارض الميدان وتعطى لمدفعية العدو احداثيات قواتنا على الارض واستمر ذلك حتى صباح اليوم التالى ٢٠ اكتوبر

على واحد من اثنين (( النصر. او. الشهادة)) لاثالث لهما معنى الحديث ان الروح المعنوية للجنود والضباط فى اعلى صورها ولكن الحيرة والتعجب مما حدث فى هذه السابقة ((( طائرات ليست معروفة الهويه تصول وتجول فى فضائنا وقد توقفت صواريخنا عن ردعها دخول الاحتياط الاستراتيجى من مدرعاتنا بدون احتياج لها فى الوقت الراهن ايضا تغيير القيادات ))) اما الحوارات بين الجنود كانت بنظرات العيون وتعبيرات الوجه وحركات الايدى فالانتظار صعب فى كل الاحوال اما انا جالس فى مقعد قيادة الدبابة وهو منتصف المقدمة كان يجلس خلفى جندى نشيط وهو يحمل رشاش خفيف فى اثناء التحرك من مكان الى اخر وغبار الجنازير يملئ الجو ويداى على الاستيرنج (( الملوينا)) او عصايتا حركة الدبابة كان هذا الجندى واسمه حسن يشعل السيجارة ويضعها فى فمى وايضا كان يعمل كوب الشاى على قرص كحول ولكن مصيبته حينما يحدث اشتباكات مع العدو يترك مكانه خلفى ويجلس على جانب من اجناب الدبابة وحينما اساله لماذا تركت مكانك خلفى يقول علشان صاروخ العدو ياتى فى منتصف الدبابة فاروح هدر معاك اضحك واقول له لو لا قدر الله جاء صاروخ فى الدبابة مش هيخللى اللى فى الامام او فى الجنب

 اما المواقف الشخصية سوف تاتى منى او من بعض ابطال اخرين خاصة بعد حصار الجيش الثالث مواقف لا تعد ولا تحصى وخاصة مع افراد اليهود العرب اللذين يخدمون فى الجيش الصهيونى

فان وقت الشدائد تظهر معادن الرجال لقد كانت هذه المعركة كانت لها الفضل فى كسر الحواجز بارك الله فى الشدائد فقد عرفتنى عدوى من صديقى هذه مقولة معروفة لذا فان معركة اكتوبر اذابت الفوارق بين الضابط والجندى مع الاحترام وطاعة الاوامر ناكل ونشرب سويا يحرس بعضنا البعض يخاف الضابط على جنوده اكثر من نفسه وانا اكتب لكم الان لم تساعدنى ذاكرتى على الثلاثة او الاربعة ايام كان هذه الايام مسحت من ذاكرتى لانه ماهو قادم يهز مشاعرى ووجدانى فعذرا الى ان اتمالك نفسى

لقد اتخذت كتيبتى مواقعها على خط برليف وعلمنا من قائد الكتيبة انه اصبح تغيير فى القيادة فلقد تولى قيادة الجيش الثالث اللواء احمد بدوى بدلا من اللواء عبد المنعم واصل فكان خير خلف لخير سلف (( ملاحظه من المجموعه 73 مؤرخين – البطل يقصد قوات الجيش الثالث شرق القناه التي سميت قوات بدر وأصبح العميد احمد بدوي قائدا لها مستقلا عن قياده الجيش الثالث ))

وذكرايضا انه احدثت القوات الاسرائيلية ثغرة بين الجيشين الثانى والثالث بعرض اكثر من ٢٠كم وكان الجيش الثانى متقدم داخل الجبهه اكثر من الجيش الثالث بعدة كيلومترات دائما يكون هناك ضابط برتبة عالية له خبرات واسعة فى التنسيق بين القوات بعدم التداخل بين الفرق اواللواءات يسمى ضابط الاتصال هذه من استراتيجيات الحروب وايضا كان للاقمار الصناعية دور كبير فى احداث هذه الثغرة بين الجيشان وفى هذه اللحظات فهمنا لماذا مرت الايام السابقة وقد خف ضغط الاسرائيلين علينا لانه وجه قواته او معظمها والضرب بكثافة بجميع انواع اسلحته وطائراته التى لا نعرف مصدرها على جانبى الجيش الثانى والثالث لدرجة انه ردم ممرا بالقناة بدشم خرسانية واحجار وحتى عربات البضاعة الخاصة بالسكك الحديدية ومرت قواته لغرب القناة (( هذه الوقائع لم ارها بعينى ولكن ما حكاه وسرده لنا قادتنا فيما بعد))

 كانت القوات الاسرائيلية متجهه لحصار الاسماعيلية والجيش الثانى ولكن سلاح المهندسين كان يقظا وقام بتدمير كوبرى الجلاء واستعد الجيش الثانى لصد القوات المتجهه الى الاسماعيلية المهم ليس عندى معلومات الا ان القوات الاسرائيلية اتجهت ناحية السويس اى الجيش الثالث وبالطبع لم يكن امام القوات المعادية اى قوات مصرية كافية لردعه الا القوات الرمزية التى عبرت من الشرق الى غرب القناة وقوات المؤخرة التى لا حول ولا قوة لها واتجهت قوات العدو والتى كانت تعادل ثلاث فرق مدرعة مشاة فى مركبات مدرعة سريعة الحركة واثناء تحركها لدخول السويس من ناحية المثلث قامت بردم الترعة الحلوة التى تغذى السويس بالماء

وهنا عند دخول بعض وحدات من المدرعات الإسرائيلي مدينة مدينة السويس الباسلة سطر اهالى السويس مع قوات الصاعقة اعظم واكبر ملحمة فى ردع هذه القوات المعادية وتدميرالكثير من معداته فلقد حكى لنا بعض زملائنا واللذين اشتركوا فى هذه المعارك مدى شجاعة قواتنا واهالى السويس كانت الدبابات تدخل الشارع يطلقون القذائف بدون هدف ولم يتوقعوا ان الدمار ينتظرهم بعد مرورهم من الكمائن كان يصعد البطل من نتوء خلف الدبابة ويفتح الفتحة

ويلقى القنابل اليدوية داخلها ويقفز ليأخذ ساتر ايضا حاملى الا ربيجيه ينتظر حتى تمر الدبابة فيطلق عليها الصاروخ فيدمرها بمن فيها اويصيب جنزيرها فتصبح هدف ثابت يقفز منها جنودها فارين من الموت يلتجؤا الى اى حاملة جنود تنقذهم من الموت فهم لا يحاربونك الامن وراء جدر وبعد ان دمرت لهم عدد من الدبابات وحاملات الجنود انسحبوا خارج المدينة ليلملموا قتلاهم وجرحاهم وليعيدوا تنسيق قواتهم للهجوم مرة اخرى ولكن كما كان فى السابق كان اللاحق وهزموا شر هزيمه مما اضطرهم لاخذ مواقع دفاعية حول المدينة

 

وهنا جاء دور الكتيبة ((٢٦٦ مش ميكا )) على خط بارليف

انتظرنا حتى ظهرت المركبات حاملة الجنود وكان الجنود على ظهر المركبة وفتح الابطال النيران عليهم فاخذ يسقط جنود الاعداء على اجناب المركبة منهم من سقط على الارض منهم من علق على ظهر الركبه والسائق لا يدرى واختفت خلف الساتر وغيرها وغيرها وكانوا يصرخون كالحريم ويولولوا وبالطبع كان هذا الهجوم عليهم من عدة فتحات فى الساتر الغربى للقناة حتى مرت احدى دباباتهم هى موجهه مدفعها ناحية قواتنا عندما ظهرت من الفتحة اطلقت قذيفة ((ش ف )) اى شديدة الانفجار فاصابت بعض الشظايا ثلاثة افراد من قواتنا وايضا كان مدفع النصف بوصة فاصابت طلقة رأس بطل من ابطالنا فاستشهد فى الحال وهذا زاد من شجاعة الجنود فمن كان يشتبك من خلف الساتر انبطح على مصطبة الساتر حتى الضابط (( محمد نصر ))اخذ منى المدفع الكلاشنكوف الذى سحبته من دبابتى وركب على مصطبة الساتر امسكت له خزنة شريط الطلقات فنهرنى اترك الخزنة وانزل من على الساتر فاطعت الامر نعم انا سائق دبابة لكننى لن اقف او اجلس فى دبابتى بدون المشاركة فى هذه الملحمة انا اكتب اليكم الان كاننى اعيش فيها فانا بلا فخر واعوذ بالله من قول انا كنت ((( الاول على القوات المسلحة فى مسابقة الرمى بالطبنجة ال ٩ مم حلوان ))) كنت اصفى مع عمداء ولواءات من جميع الوحدات وكنت اصيب الشخوص من السكرجة اى بدون التنشين التقليدى كان ذلك قبل معركة اكتوبر بعدة شهور وكنت مرشحا للسفر الى الاتحاد السوفيتى للاشتراك فى مسابقة الطبنجة٩ مم على مستوى جيوش العالم بما لكم من اتصالات مع القيادات او منسقوا الرماية او التنظيم والادا رة او جهة تستعلمون منها هذا الحدث وانا يشهد من كان باقيا على الحياة سواء قائد كتيبتى والذى لا اتذكر اسمه الان او من الضباط مثل النقيب (( محمد رفعت وهو من الازاريطة بالاسكندرية )) والنقيب (( محمد محمد الجزار من طنطا)) النقيب(( محمد حسنى شبل كان والده عقيد بالحرس الجمهورى مع اللواء الليثى ناصف )) ويشهد بذلك صديق العلم والسلام والحرب (( العريف يوسف محمدين يوسف النقيب )))

كان مشترك فى مسابقة الطبنجة وخرج فى التصفية النهائية.

 اعود لاكمل لكم ماحدث فى ملحمة اذلال الصهاينة

بدات هذه الملحمة فى الساعة السادسة تقريبا واستمرت عدة ساعات وفى اثناء ذلك بدات الدبابات الإسرائيليات مواقع دفاعية ، دبابة منهم اخذت موقع واخذت تتقدم على بعد حوالى نصف كم عن القناة وكان وهناك جندى يبعد عنى قليلا اسمه سعيد اباظه من بلدة اسمها ابراش تابعة لبلدة اسمها مشتول السوق الزقازيق كان يحمل سلاح الاربيجيه قلت له كم قذيفة معك ياسعيد قال واحد فى القاذف غير مؤمن وثلاثة مؤمنين فى الحقيبة على ظهرى قلت له انظر فى هذا الاتجاه اترى هذه الدبابة قال نعم ولكنها بعيدة عن المرمى قلت له اعطنى الاربيجيه فاخذته ونظرت فى منظار السلاح ((( ،اذا نظرت فى المنظار ستجد كالاتى خط مستقيم ومدرج كل ١٠ شرط صغيرة شرطة كبيرة مكتوب ١٠٠ وهكذا ٢٠٠ ،٣٠٠. ،٤٠٠ ،٥٠٠ ،٦٠٠ ،٧٠٠ ،٨٠٠ ، ٩٠٠ وذلك حتى اكثر من١٠٠٠ متر اعذرونى لا اذكر كم هو نهاية المرمى المؤثر وفى بداية هذا الخط المدرج خط اخر مائل لاعلى وفى اتجاه الخط المدرج المستقيم نظرت فى المنظار ووضعت الدبابة بين الخطين الجنزير الملامس للارض على الخط المستقيم واعلى ارتفاع فى الدبابة يلمس خط المنحنى فيكون الرقم اسفل الدبابة هو المسافة التى اضبط عليها ناشنكاه التصويب وهكذا فعلت وكتمت نفسى وضغطت على الزناد وانطلق الصاروخ واتبعه صاروخ اخر وانفجر الصاروخين تباعا فكان توفيق الله اصاب الاول عجلة البوجى والجنزير والاخر انفجر امام الدبابة هلل الزملاء الله اكبر الله اكبر وكان الصياد الضابط محمد نصر ينتظر صيده بدأ طاقم الدبابة بالخروج من الدبابة وباغتهم بطلقات الكلاشنكوف ( ٢٥٠ )طلقة في الدقيقة فسقطوا بين قتيل وجريح ولم نستطيع ان نحدد عددهم فى اونة

سمعنا صوت الطائرات وبسرعة ليس معنا دفاع جوى انتشر الجنود فى دفاع سلبى اى الحفر البرميلية وقدر الله ان تلقى هذه الطائرات قنابلها فى قناة السويس تنفجر فى الماء وهى تأخذ دورتها كنت وزملائى وضعنا دباباتنا فى الحفر ووضعنا عليها شباك التمويه لنا الله لنا الله لا خوف من موت ابداابدا والله لكن يصعب علينا عندما كانت رؤوسنا مرفوعة اثناء العبور وبعده والان نطاطأ الرأس خوفا من شظية تصيبنا بدون قسم فالقيادة تعلم ، والحاضر بلغ الغائب ان طائرات العدو اخذت تشكل علينا العابا بهلوانية وتلقى علينا جميع انواع القذائف المحرم. وغير المحرم كانت تلقى صواريخ تفتح فى الجو وتخرج منها مئات عشرات الصواريخ الصغيرة المملوءة بالمسامير وايضا تلقى صواريخ أخرى مملوءة بكرات حديدية لونها اخضر وهى طرقية اى لا تنفجر الا عند اصطدامها بالارض فتخرج هذه او تلك آلاف البلى او المسامير فتخيل عزيزى القارئ كم تصيب من جنودنا هذه المسامير والبلى المسمم واستمرت هذه الطائرات تلقى قنابلها وتدور وتبحث عن الافراد لتمطرهم بالمدافع الفيكرز اى النصف بوصة وصمد ابطال هذه الكتيبة وخاصة السرية الثالثة بقيادة النقيب محمد رفعت استمر هذا القصف قرابة الاربع ساعات حتى قرب المغرب وعادت الطائرات من حيث أتت عندما انقشعت الغمامة توجهنا انا وزملائى الحى منهم والغير مصاب نطمئن على باقى افراد كتيبتنا وسمعنا اصوات المصابين لاخلائهم من الموقع احيانا اجد بعض زملائى يتراجع عن التقدم لرفع الجرحى وقالوا توجد قنابل لم تنفجر وهنا نسيت نفسى واصابنى الغضب فخرجت عن صوابى ومسكت اول قنبلة وبكل قوة اقذفها فى القناة كانت تنفجر او. لاتنفجر وغيرها. وغيرها انا اصرخ واقول انها لاتنفجر فاستعاد زملائى شجاعتهم وزال الخوف منهم واخذوا يرفعون الجرحى ويضعوهم فى السيارات لتنطلق بهم الى المستشفى الميدانى واثناء بحثى عن الجرحى وجدت جنديا ملقى ووجهه غير واضح من الدماء واختلط به التراب فعدلته ومسحت وجهه الكريم وياللهول انه الجندى عبد العزيز حامل الرشاش الخفيف وانهمرت فى البكاء بصوت عالى وانا أقول ليه ياعبد العزيز سامحنى لقد اصيب بعدة طلقات كادت تقسمه نصفين فامسك بى زملائى يهزوننى مالك يا شعبان اننا لم نراك تبكى هكذا على اى شهيد ((( قبل المعركة بحوالى اسبوعين كنت امر على الخدمات ليلا ففى موقع من المواقع بجوار جبل عوبيد ولم يعترضنى احد فناديت يا خدمه لم يجبنى احد الى ان  وجدت الخدمة نائمه ووجدت المنوط بالحراسه جالسا متكأ على صخرة وزراعه حول البندقية فسحبت السلاح بخفة وعندمانزعته واصبح فى يدى فزع الجندى واراد ان يأخذه من يدى قلت له ثابت ياعسكرى فلم يمتثل وحاول مرة اخرى فغضبت ما كان منى الا ان لطشته بالاقلام على وجهه حينها استيقظ باقى افراد الخدمة ولكن بعد ان ناديت يا خدمه وانضبط الجندى فقرأت عليه انت ياجندى انتظر مكتب للمخالفات الاتية اولا: النوم اثناء الخدمة ثانيا:عدم الحفاظ على السلاح ثالثا عدم الامتثال لاوامر ضابطك الاعلي (( الجاويش النوبتجى')) فأخذ يترجى وانا بطبيعتى لا احب الضرر لاحد ولكن ارواح زملاؤه فى الخدمه وغيرهم فى الموقع تحت رحمة يقظته ، ولكنى سامحته ومرت الايام وجاء اليوم الموعود يوم. ان صدرت الاوامر بالعبور وكان الشهيد عبد العزيز فرد رشاش خفيف وكان فى الفصيلة الثامنة ويركب فى دبابة زميلى محمد ابراهيم كامل ذهبت اليه قائلا سامحنى يا عبد العزيز فاجابنى وهو يشيح بوجهه بعيدا عنى (((المسامح ربنا ')))

نعم لماذا لا أبكى عليه وقد استشهد وذهب الى طاعة

مولاه ولم يسامحنى وفى هذا الموقف كان الليل قد اسدل ظلامه ولم ننهى اخلاء شهدائنا وسمعنا صوت طائرات فاحتمينا بسرعة وما هى الا لحظات وكان الموقع مضاء كما يكون ملعب كرة قدم به مباراة ليلا وصوت الطائرات وهى تنقض على الموقع ((( أقسم بالله العظيم '))) كانت تخلع القلوب من مكانها فى نفس اللحظة تسقطالصواريخ والقنابل ( ١٠٠٠)رطل تصطدم بالارض فتخرج باطنها على عمق لا يقل عن (( ٨)) او((٩ )) امتار وبقطر اعلى حفرة القنبلة لا يقل عن(( ١٢)) مترا ولقد كانت ارض هذه المنطقة رخوة رملية وطينية مشبعة بالماء المالح لاننا قرب مجرى قناة السويس من ((١٠٠ الى ١٥٠ )) مترا وكان ناتج الانفجار كتل من هذه الرمال والطين تقع على اى شيئ فى محيط الانفجار سواء سيارات اودبابات او افراد ظلت هذه الطائرات من طائرات المستير. والسوبر مستير القاذفة الليلية ظلت تشكل علينا بفواصل كل نصف ساعة تزيد او تقل يعلم الله وظلت هذه الهجمات الى قبل الفجر بساعة او ساعتين وهدأ الموقع وظللنا متيقظين حتى لاح ضوء الصباح

وخرجنا من مواقع الدفاع السلبى وكانت اجسامنا مغطاة بالطين والاتربة وايضا دباباتناومعداتنا ونادينا على بعضنا البعض والحمد والشكر لله لم يصاب اى مقاتل ولم تصاب اى دبابة او معدة حتى بشظية وهذا من فضل الله علينا انظر واسمع وتعجب هذا الكم من الصواريخ والقنابل وهنا اخذنا درس مهم ان تأثيرضرب الطائرات فى الارض المفتوحة وليست مبانى تأثيرا معنويا لا ماديا ونحن بفضل الله لم تتأثرقواتنا فى معنوياتها وهرع الينا قائد الكتيبة وقادة السرايا الاولى والثانية للاطمئنان علينا وذلك لان السرية الثالثة هى التى كان منوط بها هذا الموقع وكان قائدالسرية محمد رفعت وضباط الفصائل محمد حسنى شبل والضابط سامى معنا ولم يفارقونا ابدا وكان من تنبيهاتهم لا يرفع احد راسه فوق مستوى الارض اثناء الضرب ولا تغلق فمك اجعله مفتوحا اثناء الضرب وغيرها وسمعنا صوت مجنزراتهم فى الضفة الغربية للقناه كانوا يعدلون من اوضاعهم خلف السواتر وكان هناك لودر يرفع الاتربةفوق الساتر الترابى حتى يخفى تحركتهم ويحميهم من ضربات قواتنا التى جعلتهم يصرخون مثل النساء

اخذت انظف دبابتى من كتل الطين والاتربة التى عليها واثناء ذلك ابصرت زميلى يوسف محمدين يوسف النقيب قادما من بعيد وهو يصرخ ويقول آه ياشعبان وهو يبكى واخذنى بالحضن قلت له مالك يايوسف قال لى اعتقدت انه حصل لك شئ من كثافة الضرب على موقعك ولكن الحمد لله انت وزملائنا بخير كانت هذه الاحداث يوم عيد الفطر بالرغم ما نحن فيه إلا اننا كبرنا الله اكبر الله اكبر لا اله الا الله الحمدلله كثيرا.....الخ ومر هذا اليوم الكريم نهنئ بعضنا بعضا وندعو الله العلى العظيم ان يأتى هذا اليوم العام القادم وتكون ارض الفيروز ارض الانبياء ارض الشهداء مقبرة الغزاة عادت لنا كاملة

من هذا الوقت بدأنا نفكر ...نكون او لا نكون نعيش بكرامتنا وعزتنا او الموت المشرف والذى اصبح لا وجود له فى قاموس المقاتل المصرى ونحن نعلم ان الموت حق ..... وكان هذا اليوم عصيبا على انفسنا لقد كان الفيصل بين ما كنت اتمناه (( وهو الشهادة )) وبين ما أراه في الافق فكيف انول الشهادة وهناك وقف لإطلاق النار هل ياربى اقوم بعمل فردى واقوم بعبور القناة ليلا للضفة الغربية سباحة واقتل فى هؤلاء الصهاينة حتى القى ربى شهيدا واخالف الاوامر. (( نعم حدث ذلك ولكن بعد اسبوعين او ثلاثة من الحصارفى حدث عظيم انشاءالله سأرويه فى حينه)) بدأت قواتنا عمل تشكيلات دفاعيةعلى خط المواجهه وعلى عمق (٢٠ الى٢٥ ) كم وايضا تشكيلات دفاعية على خط بارليف المواجه للقوات الصهيونية على الضفة الغربية للقناة وعمل نقاط مراقبة وانذار مبكرفى عمق سيناء وعلى اعلى نقاط التى كانت مخصصة ل ( مراقبة قوات الامم المتحدة ) كنا نصعد الى هذه النقاط والتى كان يسيطر عليها افراداستطلاع القوات المسلحة ليلا ونهارا كانت معهم اجهزة غريبة الشكل والقدرة على الرؤية الليلية كنت انظر فى هذا الجهاز وليس هناك قمر اشاهد كل تحركات العدو من رفع ساتر التراب الغربى واقامة الدشم اعلى هذا الساتر كانت القوات الصهيونية تقيم التحصينات كنا نسمع صوت جنازير معداتهم وعلى ابعاد مختلفة وعند مرور قائد السرية يتفقد المواقع ليطمئن على معنوياتنا ومدى الاستعداد من يقظة وكميات الذخيرة والوقود فسألته لماذا لا نستمر ونقوم بالهجوم على العدو فقواتنا ومعداتنابافضل حال قال : نحن نحارب ليس حبا للحرب ولكن لتدعيم السياسة ونحن اخذنا من ارضنا المحتلة القليل ولقد فرضت الدول العظمى وقفاطلاق النار والا ؟!!!! وانت شاهدت ياشعبان بعد يوم١٦طائرات غير الطائرات اسلوب غير الاسلوب هل كنا نستطيع ان نحارب امريكا ودول الغرب وهم ((( ام،،وابو،، وخال وعم '))) اسرائيل ، القيادة العليا لمصر ترى ميدان المعركه من كل زواياه افضل منا فوافقت على وقف اطلاق النار حفاظا علينا

كان تعيين القوات ( الطعام ) قيل يوم ١٧ اكتوبر طازجا واصبحنا نعتمد على التعيين الجاف ( المعلبات ) وقال لى المقاتلين ان احد الطباخين جاءته لوسة وفقد السيطرة على نفسه وركب على مقطورة الميه الميدانيه وهو يمسك آداة تحريك الطعام ويرفعها لاعلا ويصرخ بصوت عال وبحركات هستيرية صاروخى هيوقع  الطياره ويكرر الى ان اخذوه الى المستشفى الميدانى وكان التعيين الميدانى وتعيين الطوارئ قد نفذ معنا .يوم (٢٤ او ٢٥) تقريبا لم يكن هناك طعام للقوات اصبح الماء نادرا وهدأت الجبهه ولكن فى حرص وتربص وبدأ كل فرد يدبرحاله وانا من الافراد وضعت دبابتى فى دشمه مشيدة اسفل الساتر الترابى لخط بارليف وملاصقة للنقطة القوية وتسمى النقطة ١٥١ وهى نفس النقطة التى استشهد فيها البطل احمد حمدى قائد المهندسين اثناء انشاء الكبارى على القناة وايضا هى نفس النقطة التى انشئ فيها نفق احمد حمدى وبدات ابحث عن مقومات البقاء على الحياة ( الماء اولا ثم الطعام) قال لى زميل لما لانقطر الماء المالح لنجعله ماء عذب ونحن ياشعبان درسنا ذلك فى مادة العلوم قلت له والله فكرتك ممتازة يا يوسف فأحضرنا زمزمية ماء فارغة من الصاج خاصة بالجيش الاسرائيلى وملاناها بالماء المالح من حفر القنابل الالف رطل التى سبق ذكرها واحضرنا ماسورة بطول متر تقريبا ادخلناها فى فتحةالزمزية حولها قطعة كاوتش داخلى وحشرناها حتى لا يتسرب بخار الماء لفيت الماسورة بقطع من خيش الشكاير واشعلنا النار اسفل الزمزمية وعندما بدأت تغلى المياه بللنا الخيش الملفوف حول الماسورة بماء مالح ونضع اناء تحت فتحة الماسورة فنجد نقط الماء تملآ الاناء بماءعذب جدا لدرجة ان تستسيغه نضع قرص ملح هكذا كانت هذه بداية لمشروع تقطير الماء المالح الى عذب وبكميات كبيرة تصل لعشرة جراكن فى اليوم وكان لزاما علينا التفكير فى ادوات ومعدات تفى بهذه الكميات

انتقل يوسف بدبابته الى موقع آخر وبدأت أعد لصنع معمل لتحلية المياه المالحة وبسرعة الصعيدى المتهورقفزت على احدى الدبابات الاسرائيلية المصابة وفككت احد الخزانات الاحتياطية وفككت بعض الماسير باللواكير ( صواميل) ربط فككت ريداتير (سرابنتينة) (مشع الحراره للماء المبرد للموتور) وفى مكان يبعد عن موقع دبابتى حوالى (٣٠) ،مترا واسفل الساتر الترابي الخزان سعته١٠٠لتر، وله طبتان(فتحتان واحدة بقطر. ( ١٠ ) سم. ،واخرى(٣')سم والريداتير له طابتين واحدة للملئ واخرى لاستقبال الماء الساخن العائد من الموتور المهم كان بجوار المعمل حفرة قنبلة ١٠٠٠. رطل امتلأت بالماء المالح بسبب قربها من مجرى القناه وكان الماء يرتفع او ينخفض فى الحفرة حسب المد والجزر للقناه المهم قمت بملء الخزان من هذه الحفرة (بمعاونة طاقم الدبابة)

 

واغلقت الطابة الكبرى ووصلت الماسورة بين الخزان والريداتير باللواكير اما الوقود الذى يستخدم لغليان الماء بالخزان كان الجنود الابطال يجمعون قطع الكاوتشات الخاصة بالسيارات المصابة واشعلها اسفل الخزان ((هل تعرفون الكانون فى بيوتنا القروية زمان ،، ومازال')) عندما يغلى الماء لا يجد البخار الناتج عن الغليان منفذ الااللاكور الموصل الى الريداتير وأضع شكاير الخيش على الريداتير واصب عليها ماء بارد ايضا من حفرةالقنبلة وعندما يخرج البخار مندفعا داخل مش الحرارة المبرد بالماء يتكثف البخار ويتحول الى ماء عذب اقوم باستقباله من الفتحه الاخرى للريداتير فى جراكن

وهنا كانت اول مرةالتقى واتشرف بالبطل الشهيد قائد الجيش الثالث اللواء ((( احمد.بدوى )))

عندمااشعل النيران فى قطع كاوتشوك المطاط كانت تخرج كميات هائلة من الدخان تملئ الجو لاعلى ((هذه الادخنة لها قصة مع العدو ساقصها فى حينها ))

 بعد ساعتين من التقطير تقريبا وجدت سيارة جيب حربي وقفت بجانبي بها السائق وبجانبه شخصية ليس على اكتافه رتب ونزل السائق بسرعة واقترب منى وقال انتباه سيادة اللواء قائد الجيش وقفت ويداى بجانبى واديت التحية بأن وقفت على اطراف قدمى ذلك لاننى لم اكن مرتديا الطاقية كنت ارتدى البيجامة الميدانية وطبنجتى معلقة فى وسطى وقال بصوت جهورى ايه اللى بتعمله ده ايه الدخانه دى فقلت لسيادته انا اقطر الماء المالح ليصبح عذبا حتى تشرب الجنود نزل من السيارة واقترب وقال لكن إنت بهذه الدخانة كشفت الموقع. وكان العدو قد اقام ابراج عالية جدا بحيث المراقب اعلاها يشاهد التحر كات وراء خط بارليف وقال ايضا انظرلهذا البرج قلت نعم يافندم بعدها ابتسم وقال ماهذه الذقن انت كده جنكيز خان وعملت ميه والا لسه ؟ قلت ملئت جركن والثانى قارب على الامتلاء قال هات كوب ماء اتذوقه لأطمئن وبعد تذوقه الماء.

 قال طعمه مختلف قلت لسيادته الماء الصحى ليس له طعم او رائحه او لون هذا الماء المقطر يجب وضع قرص ملح للزمزمية حتى يكون الماء المقطر طبيعيا قال طيب يا جنكيزخان تقدر تعمل كام جركن فى اليوم قلت له اذا سار الانتاج على هذا المعدل يمكن ان ننتج من عشر الى اثنى عشر جركن ولكن ؟!؟! وسكت قال ولكن ماذا؟  قلت لسيادته الجنود استبد بهم الضعف ولا استطيع ان احملهم فوق طاقتهم فى رفع الماء المالح من الحفر والبحث عن اشياء قابله للأشتعال فقال مفهوم وقال لسائقه هات لهم كرتونتين اوثلاثه تعيين معلبات قلت لسيادته شكرا يا فندم ووجهت كلامى للسائق واحضر معاك جركن فارغ نملؤه ماء مقطر لسيادته وهو يتحرك بالسيارة قال شوف مصدر للوقود غير الكاوتشوك قلت تمام يافندم كان يتعجب ويضرب كفا بكف وفهمت ما يدور فى خلده عن(((( الجندى المصرى))))

مرت الأيام ولا هم ولا شاغل للجنود الا البحث عن طعام وانا اتحدث عن نفسى اصبح الماء متوفر لى ولسريتى واى مقاتل يمر على موقعى من اى وحدة وطلب الماء اعطيه ما يحتاجه وبقدر وكنت اعتبره سبيل لله وانا ابحث عن طعام كانت تبعد عن موقعى محطة للسكة الحديدية مهدمة من حرب ٦٧ وكانت مبانيها الالواح الخراسانية وفلنكات خشبية والتى كنا نجدها اسفل القضبان الحديدية للقطارات وبجوار المحطة توجد سكنات الدريسة ((سكن لعمال السكة الحديدية وجدت فى هذه السكنات اوانى للطهى من الفخار (يقال عليها همر او طواجن او زبديات))) جمعناها انا وزملائى وايضا تذكرت من ضمن الاوانى القدر لانه نفعنى فيما بعد والنافع اللهوهناك عربات بضاعة على القضبان مدمرة دخلت احداها فوجدت كومه صلبة من الجوالات الخيش ملتصقة كتلة واحدةوكانت معى بلطة الدبابة فضربت الكتلة بقوة فانكسر جزء امسكته وجدته ناصع البياض فقلت لزملائى ياترى هذا ملح والا مبيدات والا سوبر فوسفات وقلت لازم من تذوقه لقطع الشك باليقين بسم الله الذى لا يضرمع اسمه شيئا وتذوقته وكانت المفاجأة انه سكر سكر احضر الجنود شكاير اخذوا يكسرون فى هذه الكتل قطع قطع ويملؤا الشكاير واخذناها الى الموقع وقلت للجنود اى واحد يصادفكم قولوا له على هذا الخير دلنا الله عليه ( يسأل سائل هل القوات المسلحة تركت القوات المحاصرة بدون الطعام اقول لا لاوالله ماتركتنا القيادة بدون طعام حدث الاتى )) كانت هناك فى الكيلو ١٠١(مباحثات بين الكيان الصهيونى وبين القيادة المصرية يراسها اللواء الجمسي لفض الاشتباك بين قواتنا وقوات العدو واولا القرارات هو فتح الطريق لمدينة السويس وبالتالى لقوات الجيش الثالث المحاصرة لادخال المواد الغذائية ((تعيينات جافة ومعلبات بواسطة الصليب والهلال الاحمر وهنا كانت المهزلة الكبرى وقياس قدرة الجندى المصرى على تحمل الجوع تخيل ما يصل الجندى من تعيين طول اليوم وجبة الافطار ووجبة الغداء ووجبة العشاء كل كل كل خمسة جنود كيس بلاستيك به الاتى (( علبة خضار بها قطعة لحم. ،،علبة مكرونة باللحمة المفرومة. ،،علبة مربى اى نوع(تين ،،اوسفرجل ،،او جزر ) وزن علبة الخضار او المكرونة لا تزيد عن ١٠٠ جم وعلبة المربى لاتزيد عن ٣٠ جم بالاضافة الى باكو بسكوت بالكمون به (( ١٠ )) عشرة شرائح بالاضافة باكو شاى مخلوط بالسكر لعمل كوب شاى بالاضافة الى قرص كحول مجفف بالاضافة مشط كبريت زائد قرص ملح ((برشامة ملح)) هل تعلمون ما عاناه جنود الجيش الثالث((( قوات بدر '))) هذا الكيس الذى احصيته لكم كان يدخل للقوات المحاصرة كل فرد كيس كامل وانا لااعرف كيف يوزع على خمسة افراد لنا الله كنا نجلس الخمسة اصحاب الكيس وافتح كل العلب اولا علبة الخضر باللحمة اقسم قطعة اللحم خمس هببات (كل واحد هبابه) كل واحد ملعقة خضار وملعقة مكرونة وكل واحد لحسة مربى اويضعها بين قطعتى البسكوت واعمل كوب شاى كوب لبن ( دا انا نسيت كيس اللبن الجاف) وطبعا انا الوحيد الذى يدخن فكنت آخذ مشط الكبريت. هذا الافطار والغداء والعشاء والحمد لله رب العالمين

كانت القيادة ترسل لنا كل فرد علبة سجائر صغيرة(١٠) على سبيل الترفيه ولم يكن يدخن من طاقم الدبابة الا انا وجندى اسمه حسن كان يجلس فى الدبابة خلفى دائما فكان احد الجنود يأخذ علبتان من السجائر ويعبر الى السويس وكانت تباع العلبة بجنيها واحدا وكان سعرها عشرة قروش قبل العبور والصليب والهلال الاحمر لا يعطوا اهالى السويس اي سجائر لذلك كانت تباع للاهالى بجنيه كان الجندى يشترى بالجنيهان الاتى ٢ كيلو قمح اعملها بليلة و٢ كيلوفول ( لعمل المدمس') وشاى ودقيق وسمن لعمل سد الحنك وطبعا السكر عندى شكاير او اخبز عدة ارغفة على الصاج وان صادف ووجد لحمة عند الجزار اشترى كيلو ب ( ٥٦ )قرش المهم كنا نفكر والله يدبر

جاءنى توأم روحى يوسف من موقعه بعد عدة ايام وعندما نظرت اليه طفرت الدمعة من عينى لقد اصبحت عظام وجهه بارزة وجسمه نحيف هل هذا هو يوسف الوسيم الرياضى المتناسق العضلات هل هذا يوسف الذى عبرنا مع بحيرة قارون ذهابا وعودة وبدون راحة ولانه كان اقوى منى ولايدخن السجائر خرج من البحيرة قبلى بساعة ونصف هذا الموضوع قبل المعركة فى ((٧٢ )) وهنااخذت يوسف الى داخل الدشمة وعندما رآه باقى الزملاء صعقوا من منظره المهم وضعت له الطعام الموجود حتى شبع واعطيته غيار نظيف ايزان ماء ساخن قلت اذهب خلف الساتر واستحم على ما اجهز الشاى وبعدها اخذنا نحكى لبعضنا ما حدث فى الوقت الذى بعدنا فيه عن بعضنا واخذ وقته معنا واعطيته ما ستطيع حمله من الماء وبعض ما رزقنا به الله من سكر وخلافه على ان يعود الينا عندما تتاح له الفرصه ولا انسى ان فكرة تقطير الماء هى فكرة يوسف جازاه الله خير

كان الجنود يتحركون نهارا بحرية محدودة المسافة ولكن قبل الغروب كل فى موقعه من اجل معرفة كلمة السر فمحظور التحرك من موقع الى آخرفى حدود الضرورة

مر على الموقع الضابط الفنى المسؤل عن الاعطال فى الدبابات وسأل ماأخبار المبروكة قلت الحمد لله ولكن احيانا تتأخر فى الادارة قال لى البطاريات محتاجة مشوار صغير للشحن وبعد المشوار يبقى الموتور دائر لمدةعشردقائق وادرت الدبابة وخرجت بها من الدشمة وعلى الطريق الاسفلت الذى الى ممر متلا واعطيتها اعلى سرعة لمسافةحوالى خمسة كم عدت الى موقعى تركت الموتور دائرا ونزلنا من الدبابة انا والضابط الفنى وما هى الا لحظات وكان اللواء احمد بدوى قائد الجيش فوق رأسنا ووجه الحديث الى الضابط وهو لايعرف عمله او تخصصه الدبابة ازاى اتحركت وباوامر من قال له الضابط الواثق من نفسه انا النقيب مهندس؟؟؟ (لقد نسيت اسمه )الدبابة بها عيب  تلافيناه وقمنا بتجربتها قال سيادة اللواء بحذر وفى اضيق نطاق ثم وجه حديثه الى وقال انت يا جنكيز باين عليك بتاع مشاكل وعامل ايه انتاج المعمل قلت فوق الممتاز وباستخدم فلنكات القضيان فى الوقود وعايزين امداد من سيادتك فابتسم وهز راسه واشار لسائقه بالتحرك

الفراغ قاتل والانتظار صعب مع الجنود وانا واحد منهم وكنت دائما افكر فى الايام التى سبقت المعركة واحلل ما كان يقال عن خط بارليف فى الصحافة والاعلام ممايسبط عزيمة الجيوش ويرهب الافراد فمثلا كانت توجد اسفل الستر الترابى على خط القناه مواسير قطرها لايقل عن ٨٠ سم كل ماسورتين فواهاتمهما على من سطح الماء قليلا وهذه المواسير موزعة كل(٢٠٠ )متر تقريبا وكان يقال فى الاذاعات المحلية والاجنبية وبخاصة الغربية والاسرائلية انه لو فكر الجيش المصرى فى عبور القناة لكانت القناة محرقة لاتبقى على احد فسوف تضخ اسرائيل النابالم سوائل شديدة الاشتعال فى مياه القناه ، المهم وجدت قطع من الشبك السلك ( مايصنع منه حظائر الطيور ) وقمت مصيدة للاسماك عبارة اسطوانة مغلقه من اسفل ومن اعلى عملت مخروط قاعدته لاعلى والفتحه الضيقه لاسفل داخل الاسطوانة وهذه يعرفونها صيادوا الاسماك وربطت هذه الشبكة بحبل طويل من (٥ الى ٦ ) امتار والان بقى امر واحد لكى انزل الى هذه المواسير قرب صفحة ماء القناة مشكله فعلى الضفة الاخرى الجنود الصهاينة فى نقاط متباعدة وكل نقطة بها جندى اواثنين وامامهم مدفع (١/٢ )نصف بوصة والمدفع طبعا محمل على سبية اى حامل للمدفع ويدى الجندى ممسكة به خوفا ورعبا وضعت خطة فى ذهنى وهو ان اطمئن من وراء المدفع لى ففى صباح يوم اعتليت نقطة المراقبة ليس معى اى سلاح ولا حتى طبنجتى مرتديا البيجامة العسكرية زيتية اللون كان عرض القناة فى هذه المنطقة لا يتعدى ( ١٥٠ )مترا وناديت ملوحا بيدى هاى هاى وللمفاجأة رد على من هو خلف المدفع قائلا عايز ايه قلت له انت يعنى بتتكلم عربى قال انا اصلا يمنى قلت ومااسمك قال اسمى يحيى واسمك انت قلت له اسمى جمال ومارتبتك قال انا جندى سالته هل معك ضباط اصلهم عربى قال لا نظامنا اى جندى يهودى عربى لا يمكن ان يكون ضابطا الضباط من اليهود الغربيين وحدثت آخربجواره قلت اللى جنبك اسمه ايه فردّ على قائلا اسمى ينى من العراق وآخر مصرى كان يعيش مع اسرته فى السيدة زينب ولقد نسيت اسمه كل هذا الحوار كان النقيب محمد رفعت والنقيب محمدمحمد الجزاراسفل نقطة المراقبة يضحكون ويحذرونى ان يطلق هؤلاء الجنود النار علىّ قلت لهم دون ان التفت ناحيتهم الله هو الحارس قلت للاسرائيلين سوف اصطاد سمك من القناه باكر ونزلت من على نقطة المراقبه وانا الوح بيدى

سألنى السادة الضباط الم تخف ان يضغت على الزناد فتكون فى خبر كان قلت لهما انا من اول صاروخ انفجر بالقرب منى قبل العبور ولا يوجد فى عقلى شئ اسمه خوف لن اعرفه ب ( ال )) لانه نكرة الا الخوف من الله عز وجل فى الصباح اخذت الشبكة ونزلت الى المواسير ربطت الحبل حول الماسوره وفى الشبكة وانزلتها فى القناة حتى آخر الحبل ولم يسألنى احد ماذا اعمل وصعدت الساتر الترابى حتى تخطيت المصطبه انا متوقع انه اى احد من نقط مراقبة العدو سوف يفتح النار علىّ ولكن لم يحدث ((( الله كان فى عون الجنود الابطال اللذين عبروا القناة بالقوارب ثم حملوا الاسلحة المختلفة وصعدوا هذاالساترالمرتفع بزاوية لا تقل عن((٦٠ )) درجة وهناك من حمل سلم الاحبال ومنهم من يحمل مدفع ب( ١٠ ))المضاد للدبابات وزنه لا يقل عن( ١٠٠ )كج ومنهم كان يحمل ب((١١ )) المضاد للدبابات اوالافراد على حسب نوع الصاروخ مضاد للدروع او شديد الانفجار هؤلاء الجنود هم الابطال الحقيقيون اللذين عانوا واخذوا الصدمة الاولى لذلك يقال المشاه هم سادة الجيوش وهم سادة المعارك ( قصف الطيران معنوى الدبابات ان لم يكن يحميها افراد المشاه من حاملى الاربجيهات او الملوتيكا او الاس(١٠) ، (١١) تصبح مقبرة متحركة الله الحافظ )) المهم كل الذى ذكرته لاننى عانيت من صعودى الساتر وانا خالى اليدين واسترجاعها ثم واصلت الصعود الى نقطة المراقبة ووقفت ملوحا بىدى وناديت يايحيى لم يرد ناديت يايحيى فقال الواقف خلف المدفع يحيى فى الراحة وماذا تريد منه قلت اريد ان نتسامرقال انا اسامرك قلت له ما إسمك فقال اسم لم اسمعه جيدا لان لكنته غريبة قلت له انت من اصل عربى قال نعم من المغرب قال رايتك تنزل الى القناه وفى يدك شيئ وانااراقبك وصعدت لاعلي بدونه فما هذا وماذا كنت تفعل قلت هذه شبكة لصيد السمك وانواع مختلفه وكنت اربطها فى ماسورة المجارير لم يعلق على كلمة المجارير وقال وماذا تضع فى السلة ليأتى عليها السمك قلت له اضع أى شيئ مما يزيد من طعامنا سواء قطعة من الدجاج او اللحم اوحتى الخبز ومن اين يأتى لكم الدجاج اللحم وانتم محاصرن قلت له هذه هى الصورة التى تراها اما الحقيقة فكل شيئ نحتاجه بين ايدينا فنحن عندماكنا نعد العدة لاسترداد ارضناكانت المخازن بمدينة السويس مملوءة بالغلال والبقوليات والسكر ومعالفها بها الالاف من رؤوس الماشية وثلاجاتها مملوءةبالدجاج وما شابه والم ترى عينيك الدخان يتصاعد ليلا ونهارا من المطابخ كل ذلك لنكون مستعدين لأى شيئ سألنى سؤال غريب قال اتحبون الجمسى ام الشاذلى قلت له الاثنان قادتنا قال رحل الشاذلى وهو رجل حرب وباقى الجمسى رجل المباحثات والسلام فهل الآن تريد الحرب ام السلام وهنا هتف علىّ النقيب محمد حسنى شبل قائلا إوعى تقول له الآن تريد الحرب قلت متخفشى يافندم وقلت للجندى الصهيونى الذى لا اعرف إسمه نحن دعاة سلام اذا اردتم السلام وان اردتم الحرب فنحن لها ولوحت بيدى قائلا سلام ونزلت من نقطة المراقبة ليقبلنى النقيب حسنى شبل قائلا انت مش سائق دبابة دا أنت ضابط توجيه معنوى افحمتهم يا شعبان بحديثك

حدثت معى اعمال منى شخصيا  كادت انتكسر وقف اطلاق النار وكانت مفاوضات الكيلو  (١٠١ ) على اشدها  كلاتى... فى ليلة من ليالى سيناء المقمرة وكان الجو صقيع سمعت اصوات غريبة من الضفة الغربية للقناة صعدت لاعلي نقطة المراقبة حيث يجلس فرد الاستطلاع سألته ماهذه الاصوات قال انظر فى جهاز الرؤية الليلية ونظرت فاذا اشاهد فتيات لااعلم ان كانوا مجندات ام مدنيين يرقصون ويغنون فى صخب وهرج  هم يرقصون ويغنون ونحن اصحاب الارض  والحق  يبحث الجنود عن كسرة خبز  ولم اتمالك نفسى وخرجت عن  شعورى ونزلت الى دبابتى وسحبت بندقية من بنادق الشهداء واخذت كأس اطلاق القنابل اليدوية والطلقات  الخاصة بذلك واخذت عدة قنابل يدوية شديدة الانفجار وصعدت الى نقطة المراقبة  وركبت كأس الاطلاق فى فوهة البندقية ونزعت تيلة الامان من القنبلة وادخلت القنبلة فى كأس الاطلاق  فقال لى فرد الاستطلاع. ماذا ستفعل انامسؤل عن هذه النقطة ؟ قلت له وانا لا اعى ما افعل (( هخللى ليلتهم طين )) ووجهت البندقية بزاوية تقريبا ٤٥ درجة تجاه هذا الحفل الصاخب واطلقت القنبلة الاولى  وانفجرت القنبلة على ارتفاع منهم  ولكن صوت الانفجار ارعبهم فكنا نسمع صراخهم  وانطلقت من عندهم مدافع النصف بوصه  على الساتر الترابى الشرقى وانفض الحفل تماما الا انه استمراطلاق النصف بوصة عدة دقائق  ثم قلت الاصوات شيئا فشيئا الى ان توقف تماما  ونزلت الى دبابتى واذا اجد قائد الكتيبة ينتظرونى  ومعهم فرد الاستطلاع  وكانوا فى حالة غضب شديد

وقال قائد الكتيبة ايه اللى عملته ده انت عايز تولعها نار واحنا مش مستعدين فقال له النقيب رفعت  بعد اذن سيادتك يا فندم اتفضل سيادتك استريح وانا ساعالج هذا الموقف بطريقتى  قال طيب يا رفعت وركب سيارته  وتحرك الى موقعه

قال لى النقيب رفعت اللى عملته ده تتحاكم عليه محاكمه عسكريه لكن علشان انا اسكندرانى فأنا مقدر ما فعلته لانك صعيدى واكيد الموضوع  هيتصعد وانشاء الله خير  واهدى شويه ياشعبان وتركنى اضرب اخماسا فى اسداس ولم تطرف لى عين حتى الصباح وان امر على الخدمات واشدد عليها 

 

وفى الصباح باشرت العمل فى تقطير المياه واذ بسيارة سيادة اللواءاحمد بدوى تقف بجانبى وبها النقيب رفعت قال البس بسرعة وتعال غيرت ملابسى وركبت السيارة وفهمت ما يدور قال النقيب رفعت فرد الاستطلاع كتب تقريره وسلمه للقيادة وسيادة اللواء قائد الجيش طلب المسؤل عن هذاالخرق ووصلنا الى مقر قيادةالجيش الثالث  ودخل النقيب رفعت وانتظرت اكثر من ربع ساعة  وانا اقول بدل المكافأة  سجن حربى المهم خرج لى النقيب رفعت وقال هندم نفسك ودورنى مكتب  وقفت امام سيادة اللواء  ونظر اللى من اعلى اسفل وكان يعلوه الغضب  ثم وجه حديثه الى النقيب رفعت وقال له جنكيز خان ده فى سريتك  قال نعم يافندم  وهو احسن سائق دبابات مش على مستوى الكتيبة بل اللواء كله قال سيادة اللواء بدوي  انا قلت له قبل ذلك انت باين عليك بتاع مشاكل وابتسم وقال الموضوع ده لا يتكرر  وانا هعالج ما حدث  اردت ان احكى له ولكنه اشار الى بالصمت وقال الاستطلاع حكى لى بالتفصيل  اتفضل دور يا حظابط وخرجنا وانتهى الموضوع وبردت نارى وحققت مناى ووقف الله معى ........

هل تذكرون يوم ١٦اكتوبر حين ذكرت انه تحركت بعض الكتائب من الضفة الشرقية الى الضفة الغربية  ابلغت يومها اننى سأسلم دبابتى للسائق الاحتياطى  واننى سوف انضم الى احد الكتائب المدرعة سائقا لدبابة بى تى آر خاصة بقائد الكتيبة  وهنا يسجل افراد كل معدة برقمها وقائدها  فى سجل ( بلنشيطة) من نسختين ترسل نسخة الى القيادة العامة للقوات المسلحة او التنظيم والادارة ونسخة  بالكتيبة اواللواء ( وهذا ما قيل لى)  المهم قبل ان تتحرك القوات الى غرب القناة جهزت الجربندية الخاصة بى استعدادا لما كلفت به واذا النقيب رفعت يرسل فى طلبي بموقعه فذهبت الى سيادته قلت تمام يا فندم انا جاهز فقال كما كنت  وارسل السائق الاحتياطى لم اعقب انا اريد... وانت تريد.. والله يفعل ما يريد فى هذه اللحظات لم نكن نعلم بموضوع الثغرة  لم اكن اعلم ان القوات التى ستعبر للغرب انما هى ذاهبة لعمل هجوم مضاد لقوات الصهاينه تسللوا من خلال الثغرة لكنت اصررت على الانضمام لهم كانت فرصة لى لانه كان شيئا من اثنين   (((نصر....او شهادة  )))

هذا الذى احكيه الان له توابع نسجت قصة لها العجب وذلك بعدما بدأ تنفيذ فك الاشتباك بين قواتنا لمنتصرة وقوات الصهاينة  المنهزمة 

ارجع واعود الى بعد حصار قوات بدر وكان تعيين كل خمسة جنود كيس بلاستيك يزن اقل من كيلوواحد عرفنا بعد ذلك اين التعيين ذهب  فعلا كان تعيين الفرد كيس كامل لليوم ولكن ماحدث ان قيادة الجيش تخزن تعيين فرد على مستوى قوات الجيش ويكون لكل خمسة افراد اربعة اكياس ويأتى دور قيادة الفرقة  تخزن وتقول للواءات كل خمسة افراد كيسين ويأتى دور الكتيبة وتوزع كل خمسة افراد واحد كيس  كانت القيادات تنظر للمستقبل ونحن ننظر اسفل اقدامنا ففعلا لو فشلت مباحثات الكيلو ١٠١واستمرت المعركة اول شيئ سوف تغلق قوات الصهاينة الممر الوحيد للجيش الثالث وينقطع الامداد لكن القيادت تحسبت لهاذا وخزنت مايكفى الجيش شهور بدون امداد بارك الله في هذه القيادات من توفاه الله فرحمة واسعة وجنة الخلد ومن هو على قيد الحياة اطال الله عمره وحسنت ذريته ..

المهم بدأت سيارات الشئون الادارية فى تحميل كراتين التعيينات من الاماكن المخزن بها حتى السيارات المخصصة لجر المدافع الميدانية امتلأت عن آخرها ومع ذلك فهناك مئات الاطنان باقية فى المخازن فى الحفر فجاءت الاوامر بتحميل الدبابات  البرمائية سواء(بى.كيه او توباز) وذلك مكان طاقم المشاة وحملنا دباباتنا وانتظرنا دورنا فى التحميل على القطار الذى سيقلنا الى المكان الذى اتينا منه قبل العبور

مع اطلالة الصباح الجديد بدأنا نتحرك صوب القناة وقد مدت بين شاطئيها كوبرى مثل الذى عبرنا عليه من الغرب الى الشرق وصلنا الى منطقة التحميل على القطار  وكان هناك ضابط برتبة ملازم يسير امام الدبابة يأشر بيديه وهو يرجع للخلف للسائق تارة يمين وتارة يسار وهو مرتبك  المهم قمت بشد جنزيرى الدبابة شد متساوى وعندما جاء دورى ووضعت دبابتى على   بداية عربة السكة الحديدية طلبت باحترام من الضابط ان ينزل من امامى فرفض فلم اتحرك وكان النقيب رفعت  يتابع جاء وقال مش متحرك ليه يا شعبان قلت يا فندم حضرتك عارف معرفش امشي بطئ على القطار  قال انزل يا حضرة الضابط وعلى مسؤليتى وامتثل الضابط وتحركت على عربات القطار والتى يبلغ عددها اكثر من (٣٠ ) عربة كل عربة تحمل دبابتين وانطلقت على السرعة الثانية بدون تغذية للموتور  حتى وصلت الى مؤخرة الدبابة التى امامى وهنا بدأ المتخصصين تثبيت الدبابات بعربة القطار بالسلاسل ودكم الخشب امام جنزير الدبابة وبالطبع هناك آخرون يقومون بالتأشيرللسائقين كسبا للوقت سألنى ضابط التشهيلات كيف تحركت بدون مرشد وبسرعة قلت له اولا اضبط شد الجنزيرين وبذلك يمكن ان تسير الدبابة فى خط مستقيم تقريبا ..ثانيا عربات القطار يوجد فى منتصفها خط من اول العربة حتى آخرها  وكرسى سائق الدبابة فى منتصف المقدمة اطابق الخطين واسير مع ملاحظةعدم انحراف الدبابة عن هذا الخط انهينا تحميل الدبابات وتحرك القطار بعيدا عن مكان لاينسى ليس بالنسبة لى فقط بل لن ينسى على مر التاريخ ومن اجل ذلك فان المسؤولية تقع على عاتق مجموعة 73مؤرخين  فى تعريف الاجيال القادمة حتى يرث الله الارض وما عليها حقيقة الجندى المصرى (جنود وضباط) فى القدرة على تحمل الظروف الصعبة من مشاق البرد والجوع والعطش والعمل المتواصل اياما  بدون نوم او راحة بدن  ايضا القدرة على التصرف السريع فى كل المواقف بكل شجاعة وبدون تردد انا اطلعت على صفحتكم وجدتكم تتحدثون عن ابطال من حروب ١٩٤٨  ،٥٦ -٦٧ ،73، وما بينها من كر وفر وما بينها من خطط وتمويه وخدع  لا اريد ان اطيل لاننى مهما اسهبت وعددت معاناة وبطولة القائمين على مجموعة 73مؤرخين لم ولن اوفيهم حقهم  من ليس له تاريخ ليس له مستقبل وهم يصنعون المستقبل بإحياء التاريخ .......

ونحن على القطار كنت اتذكر ما حدث معى يوما بيوم محاسبا نفسي ( كنت فعلت دى كذا ولا افعل دى كذا) الى ان وصلنا الى الربيكى فوجدت يافطة(لوحة) مكتوب عليها باللغة العبرية فقلت فى نفسى ممكن اى احد من الذين سبقونا فى العودة من سيناء احضرها معه والقاها هنا  بالطبع تجمعنا بعض السائقين  الرماه وهؤلاء هم المسموح لهم بمرافقة دباباتهم  على دبابة وفتحنا دبابة واخرجناعدة كراتين مختلفة النوع ( هذه مربة وهذه مكرونة باللحمة وهذه تونة ) المهم نفتح ونأكل  وبايدينا كله على بعضه  والله هذا حصل عندنا مثل فى الصعيد الفقير ((( الجوع كافر))) واقترب القطارمن القاهرة وكنا الفنا اغنية فى الطريق (طياره..طياره فوق ودبابتى ..دبابتى تحت   وصاروخى طلعلها فوق وقعها ..وقعها تحت'))) هكذا والبنية على جانبى السكة الحديد يطل علينا السكان   ويصفقون ويهللون ويزغرطون  ويلقون علينا الملبس والتوفى واحيانا يرشوا علينا الملح ونحن نغنى اغنيتنا اقسم لكم بالله ان عيناى تنهمر منهما الدموع وانا اقص لكم هذه الملحمه التى لاتنسى وفعلا (( الجيش والشعب. ايد واحده)) هذا اللقاء انسانا ما عانيناه  من سهر وتعب وجوع  وجروح ولكن لن ينسينا شهداءنا والذين ضحوا من اجلنا ومن اجل اهلنا وشعبنا  وهم   رقود باجسامهم فى تراب سيناء ولكنهم بارواحهم فى  جنة الخلد والنعيم  ويا ليتنى كنت منهم ولكن هذه ارادة الله يرحمنا ويرحمهم الله

وصلنا بحمد الله الى مواقعنا والتى عشنا بها سنوات فى التدريب والاستعداد لمعركة الشرف والتى توجها الله بنصر عظيم 

عندما علمنا يوم ٦اكتوبر انها ستكون معركة وليس تدريب كتبنا خطابات لاهالينا وتركناها مع افراد من التوجيه المعنوى ليرسلوها لذوينا وطبعا كلام مؤثر. بالدعاء لنا بالنصر والعودة سالمين او الترحم علينا ان لقينا ربنا شهداء بدأت الكتيبة تقسم الاجازات بين افراد الكتيبة وكنت فى الدفعة الثانية ومرت الايام واخذت التصريح  اكرمتنا الكتيبه بتوصيل الصعايدة بسيارة الى محطة  رمسيس وركبنا القطار الذى يصل اسيوط فى الصباح  ووصلت واخذت حنطورالى شقة اخى فى حى نيلا خاتون بجوار جامعة اسيوط وصعدت الى الشقة وضغطت على الجرس ولم ارفع اصبعى واخى من الداخل يصرخ ويقول ايوه ايه هوا ده مين على الباب قلت له انا..لقد انحبس الكلام فى حلقى انا اخوك شعبان وهو يفتح الباب قال شعبان مات فى الحرب ونظر الىّ وقال مش ممكن ازاى انت  شعبان انت عايش سبحان الله وارتمى بين يدى يبكى ويضحك وفى هذه اللحظات خرج ابناءه الخمسه  ارتموا علىّ يصرخون عمى عايش عمى ممتش عمى البطل ودخلت الشقة وهم لايصدقون فلقد تغير شكلى وخاصه من اكل المعلبات احكيلنا ياعمى عملت ايه فالحرب قتلت يهود ياعمى قلت سأحكى لكم كل حاجه بس انام ساعتين انا لىّ يومين منمتش..............

قبل عام تقريبا كنا نعيش فى اسيوط وكان والدى قد احيل الى المعاش من مدة وكانت والدتى توفاها الله    ١٩٦٩ اى بعد تجنيدى بعدة شهور  وكان لى ستة اخوه  منهم اخى الاكبر متزوج وله ثلاث اولاد وبنتان المهم اراد والدى العودة الى بلدنا سوهاج ولنا بيت كبيرهناك  وانا رافض ان اترك اسيوط حيث ولدت وطفولتى وصبايا واصدقاء الطفولة والصبا  والشباب الى ان تخرجت من دار المعلمين عام ١٩٦٨ ودخلت الجيش فى شهر ،١١/ ١٩٦٨ ومن تاريخ عودة والدى الى سوهاج فى ٩ /١٩٧٢لم اذهب الى سوهاج ولم ارى والدى واخوتى الاولاد اوالبنات لاكثر من عام هذه نبذة عن حياتى الاجتماعية  ......

Share
Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech