Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech
Get Adobe Flash player
الخميس 27 سبتمبر -ندوة حزب الوفد - طنطا ***** 7 أكتوبر 2018 ندوة بجامعة الازهر كلية لغات وترجمة ***** 8 أكتوبر ندوة بمدرسة أيليت الخاصة ** 8 أكتوبر ندوة في كلية حقوق بورسعيد ** 9 اكتوبر ندوة بمكتبة الاسكندرية **** 20 أكتوبر ندوة بمكتبة القاهرة الكبري بالزمالك*****

الجيش فى مصر القديمة

موضوع حصري للمجموعه 73 مؤرخين بموافقه الكاتبه ولا يجوز اعاده نشره بدون الاشاره للكاتب والموقع كمصدر - كحق ادبي

أ.د عائشة عبد العال محمود / أستاذ حضارة وآثار مصر القديمة بجامعة عين شمس .. تكتب

الجيش فى مصر القديمة (1)


ما قبل تكوين الجيش
لم يكن لمصر جيش منظم ثابت قبل الدولة القديمة ؛ لكن لكل مقاطعة أو إقليم قوات خاصة به ، و يحدث إتحاد بين هذه القوات فى حالة الضرورة القصوى كما حدث عندما عين القائد " ونى" من الأسرة السادسة قائداً لهذه القوات المتحدة ليصد خطر الأسيويين ؛ و يعد نص ونى أقدم نص لدينا حتى الآن الذى يتعرض للأوضاع العسكرية ؛ و يذكر ونى أنه جمع عشرات الآلاف من الجنود من جزيرة أسوان حتى أطفيح ( الصعيد كله ) و من النوبيين و الليبيين و أنه أدى مهمته بنجاح حيث قاد عدة حملات حربية فى غرب آسيا .
كما قام بحملة بحرية و ثلاثة حملات برية حصر فيهم العدو الأسيوى بين فكى الكماشة ، و حقق النصر متوغلاً حتى إقليم ( جبل الكرمل حالياً) ؛ و يجب أن نذكر أن التسليم بأن مصر لم يكن لها جيش نظامى على عهد الدولة القديمة أمر مشكوك فيه و غير مطلق لعدد من الأسباب هى :
عدم إمكانية الملوك الاستغناء عن الجيش المنظم لحظة حدوث ثورة أو أزمة طارئة والانتظار حتى يتم جمع المتطوعين من الحقول .
مناظر المعارك المصورة فى مقابر سقارة و دشاشة من عصر الدولة القديمة ( الأسرة السادسة) توضح النظام و الدقة و الإحكام فى عملية الاستيلاء على الحصن أى أنهم لابد مدربين و مسلحين بشكل جيد و لم يتم جمعهم فوراً من الحقل و إرسربم إلى ميدان القتال .
ثانياً : تكوين الجيش منذ الدولة الوسطى
فى بداية الدولة الوسطى تمتع حكام الأقاليم بنوع من الاستقلال و لذلك كان لكل إقليم قوات تشبه الجيش فى الإعداد و النظام و الأسلحة بالإضافة للفرق الخاصة بحماية الفرعون ذاته و لها مهام أخرى أهمها :
حماية البعثات التجارية و بعثات المحاجر و المناجم .
نجح الملك سنوسرت الثالث ، فى القضاء على نفوذ حكام الأقاليم و بدأ فى تكوين جيش قومى ثابت .
طرق إختيار الجيش و التدريب وألقاب القادة :
يتم التجنيد عن طريق كاتب الجيش ؛ كما كان ولى العهد يتدخل ليختار للفرق الخاصة بحماية الفرعون رجل ( بصفات خاصة ) من بين كل مائة ، و من الجدير بالذكر أن نصوص سنوسرت الثالث تذكر أنه إتجه من اللشت إلى أبيدوس لإختيار الجنود ؛ ثم أسند إختيار الجنود إلى مجلس عسكرى .
كما كان نظام التجنيد وراثياً حيث يفضل أبناء المجندين كجنود دون سواهم
تدريبات الجنود :
كان لهم تدريبات منتظمة تستهدف تنظيم الخطوة و مشية الصف و كان الجندى يسير تلو زميله فى دوريات محددة و يعاون نافخ البوق أو ضارب الطبل فى تنظيم تقدم الجنود ( فرقة الموسيقى العسكرية) .
كما إهتمت تدريبات الجيش بالجرى و السباق و المصارعة ؛ و شارك أبناء الملوك فى التدريبات العسكرية مثل الرماية و الفروسية و أشهرهم الأمير أمنحتب الذى أصبح الملك أمنحتب الثانى ، الذى تتلمذ فى مدينة جرجا على يد القائد " مين" ثم انضم إلى مدرسة منف فى معسكرها الكبير و ألتحق بالخيالة و بدأ بأول درجاته حتى تخرج فارساً عظيماً و حينما مات هذا الملك العظيم دفن معه قوسه الذى كان يتباهى بأنه لا يوجد من يستطيع أن يشده مثل هذا الملك الفارس المحارب أمنحتب الثانى .
أقسام و رتب الجيش
الملك هو القائد الأعلى للجيش ؛ و قد قام ملوك الأسرة الثامنة عشرة فى وقت الحرب بتدبير و إدارة المعارك و الإشراف على توجيه المركبات و إدارة المعارك البحرية من الأسطول .
بينما القواد يقومون بالقيادة نيابة عنه و هم من حملوا لقب imy r mSa أمير الجيش أو قائد الجيش ؛ و من أشهر قواد الجيش فى الدولة الوسطى : نس مونت و منتوحتب و سعنخ و كلهم تركوا لنا آثاراً تتحدث عن حروبهم سواء ضد الأسيويين أو تأمين النوبة و الصحراء الشرقية .
كما كان الملك ينيب ولى العهد أحياناً عنه.
و كذلك يتولى الوزير مهمة وزير الحرب .
و يرأس جماعة الموظفين " كاتب " الجيش وقت الحرب ؛ و التى كانت وظيفته متمثلة فى : أعمال التجنيد و الإمداد و حفظ سجلات المعارك الحربية و كان يرأس مجموعة الكتبة " رئيس كتاب الجيش" و "الكاتب الملكى" .
و من بين ألقاب قادة الجيش هناك لقب " قائد الصدام " و قائد الجنود الجدد"
كما يوجد كتَّاب الجيش و عدهم كثير و تختلف رتبهم أيضاً ، و لقب " كاتم أسرار الملك فى الجيش" و يكون حامل هذا اللقب على دراية بمجريات الأمور فى القصر و الجيش و أشهر من حمله الضابط " سارنبوت" قائد الحامية الجنوبية عند أسوان
ما قبل تكوين الجيش
لم يكن لمصر جيش منظم ثابت قبل الدولة القديمة ؛ لكن لكل مقاطعة أو إقليم قوات خاصة به ، و يحدث إتحاد بين هذه القوات فى حالة الضرورة القصوى كما حدث عندما عين القائد " ونى" من الأسرة السادسة قائداً لهذه القوات المتحدة ليصد خطر الأسيويين ؛ و يعد نص ونى أقدم نص لدينا حتى الآن الذى يتعرض للأوضاع العسكرية ؛ و يذكر ونى أنه جمع عشرات الآلاف من الجنود من جزيرة أسوان حتى أطفيح ( الصعيد كله ) و من النوبيين و الليبيين و أنه أدى مهمته بنجاح حيث قاد عدة حملات حربية فى غرب آسيا .
كما قام بحملة بحرية و ثلاثة حملات برية حصر فيهم العدو الأسيوى بين فكى الكماشة ، و حقق النصر متوغلاً حتى إقليم ( جبل الكرمل حالياً) ؛ و يجب أن نذكر أن التسليم بأن مصر لم يكن لها جيش نظامى على عهد الدولة القديمة أمر مشكوك فيه و غير مطلق لعدد من الأسباب هى :
عدم إمكانية الملوك الاستغناء عن الجيش المنظم لحظة حدوث ثورة أو أزمة طارئة والانتظار حتى يتم جمع المتطوعين من الحقول .
مناظر المعارك المصورة فى مقابر سقارة و دشاشة من عصر الدولة القديمة ( الأسرة السادسة) توضح النظام و الدقة و الإحكام فى عملية الاستيلاء على الحصن أى أنهم لابد مدربين و مسلحين بشكل جيد و لم يتم جمعهم فوراً من الحقل و إرسربم إلى ميدان القتال .
ثانياً : تكوين الجيش منذ الدولة الوسطى
فى بداية الدولة الوسطى تمتع حكام الأقاليم بنوع من الاستقلال و لذلك كان لكل إقليم قوات تشبه الجيش فى الإعداد و النظام و الأسلحة بالإضافة للفرق الخاصة بحماية الفرعون ذاته و لها مهام أخرى أهمها :
حماية البعثات التجارية و بعثات المحاجر و المناجم .
نجح الملك سنوسرت الثالث ، فى القضاء على نفوذ حكام الأقاليم و بدأ فى تكوين جيش قومى ثابت .
طرق إختيار الجيش و التدريب وألقاب القادة :
يتم التجنيد عن طريق كاتب الجيش ؛ كما كان ولى العهد يتدخل ليختار للفرق الخاصة بحماية الفرعون رجل ( بصفات خاصة ) من بين كل مائة ، و من الجدير بالذكر أن نصوص سنوسرت الثالث تذكر أنه إتجه من اللشت إلى أبيدوس لإختيار الجنود ؛ ثم أسند إختيار الجنود إلى مجلس عسكرى .
كما كان نظام التجنيد وراثياً حيث يفضل أبناء المجندين كجنود دون سواهم
تدريبات الجنود :
كان لهم تدريبات منتظمة تستهدف تنظيم الخطوة و مشية الصف و كان الجندى يسير تلو زميله فى دوريات محددة و يعاون نافخ البوق أو ضارب الطبل فى تنظيم تقدم الجنود ( فرقة الموسيقى العسكرية) .
كما إهتمت تدريبات الجيش بالجرى و السباق و المصارعة ؛ و شارك أبناء الملوك فى التدريبات العسكرية مثل الرماية و الفروسية و أشهرهم الأمير أمنحتب الذى أصبح الملك أمنحتب الثانى ، الذى تتلمذ فى مدينة جرجا على يد القائد " مين" ثم انضم إلى مدرسة منف فى معسكرها الكبير و ألتحق بالخيالة و بدأ بأول درجاته حتى تخرج فارساً عظيماً و حينما مات هذا الملك العظيم دفن معه قوسه الذى كان يتباهى بأنه لا يوجد من يستطيع أن يشده مثل هذا الملك الفارس المحارب أمنحتب الثانى .
أقسام و رتب الجيش
الملك هو القائد الأعلى للجيش ؛ و قد قام ملوك الأسرة الثامنة عشرة فى وقت الحرب بتدبير و إدارة المعارك و الإشراف على توجيه المركبات و إدارة المعارك البحرية من الأسطول .
بينما القواد يقومون بالقيادة نيابة عنه و هم من حملوا لقب imy r mSa أمير الجيش أو قائد الجيش ؛ و من أشهر قواد الجيش فى الدولة الوسطى : نس مونت و منتوحتب و سعنخ و كلهم تركوا لنا آثاراً تتحدث عن حروبهم سواء ضد الأسيويين أو تأمين النوبة و الصحراء الشرقية .
كما كان الملك ينيب ولى العهد أحياناً عنه.
و كذلك يتولى الوزير مهمة وزير الحرب .
و يرأس جماعة الموظفين " كاتب " الجيش وقت الحرب ؛ و التى كانت وظيفته متمثلة فى : أعمال التجنيد و الإمداد و حفظ سجلات المعارك الحربية و كان يرأس مجموعة الكتبة " رئيس كتاب الجيش" و "الكاتب الملكى" .
و من بين ألقاب قادة الجيش هناك لقب " قائد الصدام " و قائد الجنود الجدد"
كما يوجد كتَّاب الجيش و عدهم كثير و تختلف رتبهم أيضاً ، و لقب " كاتم أسرار الملك فى الجيش" و يكون حامل هذا اللقب على دراية بمجريات الأمور فى القصر و الجيش و أشهر من حمله الضابط " سارنبوت" قائد الحامية الجنوبية عند أسوان

**********

الجيش فى مصر القديمة (2)  
ثالثاً : الجيش خلال حرب التحرير و الدولة الحديثة :
نمَّت الحرب ضد الهكسوس الإحساس بالوطنية القومية ؛ و تغير لقب الجيش من " جيش جلالته أو فرقة آمون على سبيل المثال " إلى " جيشنا" الذى أصبح تحت قيادة ملوك مصر أقوى جيش و أكبر قوة ضاربة فى منطقة الشرق الأدنى القديم .
تحتمس الثالث و الجيش المصرى :
تنسب التغيرات الجوهرية فى كفاءة و تنظيم الجيش المصرى إلى ذلك الرجل الذى يعد أشهر الفراعنة المحاربين ، و هو قائد حربى من الطراز الأول يضع الخطط الحربية و ينفذها ؛ و يبتكر أساليب جديدة قلدها عظماء المحاربين فى العصر الحديث ( قلده كل من منتوجمرى و اللنبى ) وهو أول من لجأ إلى الحرب الخاطفة المفاجئة ، وأول من قسم الجيش إلى قلب و جناحين ( ميمنة و ميسرة) ، أول من أستعمل القوات البرية و البحرية ، و لجأ إلى المشورة مع قواده عند مواجهة أمر حاسم أو خطير أثناء المعارك .
أقسام الجيش فى الدولة الحديثة :
سلاح المشاة :
و تتركز و ظيفتهم فى إحتلال الأراضى المفتوحة ، و إقامة الحصون المؤدية لممرات البلاد 
و سلاح المشاة ينقسم إلى عدة فرق هى المشاة العادية و مشاة القوات الخاصة و المشاة الأجنبية .
تقسيم وحدات الجيش بصفة عامة :
تتكون الوحدة الرئيسية فى تشكيلات الجيش من " سرية" تنقسم إلى فصائل كل فصيلة تتكون من 50 جندى .
ثم جماعات الجماعة الواحدة تتكون من 10 أفراد يتلقى قائدها أوامره من قائد الفصيلة و هناك قائد للسرية و يسمى حامل اللواء ثم أركان حرب السرية و الكاتب بالإضافة إلى و جود الكتيبة التى تتكون من سريتين .
أفراد المشاه العادية : 
ينقسمون إلى رماة و هم الذين يفتحون الطريق أمام حملة الرماح الذين يلتحمون مع العدو 
مشاة القوات الخاصة : 
صغار السن لهم تدريبات خاصة لخوض المعارك الحاسمة كما حدث فى قادش حينما غيرت الفرقة الخاصة ( نعرين) الموقف لصالح الفرعون.

المشاة من الأجانب : 
إذا ما أعتبرنا المجاى النوبيين أجانب فقد استخدم بعضهم منذ الأسرة السادسة ، ثم أستخدم الليبيين ثم تغير الوضع فى نهاية الدولة الحديثة حيث زاد عدد الأجانب فى الجيش سواء من الأسرى خلال الحروب أو من المرتزقة ( سيشرح بالتفصيل فيما يأتى ) . 
سلاح العربات أو المركبات :
و هو ثانى فرق الجيش ربامة خلال الدولة الحديثة حيث ظهر هذا السلاح مع عصر الملك تحتمس الثالث ، أما الرتب العسكرية الخاصة بهم فظهرت متأخرة نسبياً فى عهد الملك أمنحتب الثالث النصف الأخير من الأسرة الثامنة عشرة .
أهم ألقاب سلاح المركبات:
" حامل لواء مقاتلو العربات الحربية" ، كل عربة بها قائد يقود لخيل و الثانى مقاتل يرمى السهام من قوسه أو يقذف بالمزارق المثبتة فى جعبتين عند حافة العربة .
سائق عربة الفرعون يسمى " السائق الأول لجلالته" .
" قائد كتيبة العربات " وهو على رأس كل فصيلة عربات ؛ يشرف عليه ضابط قديم يسمى " قيم الإسطبل الملكى" ، و يعاونه ضباط و مدربين لهم خبرة بالخيول يسمون " رئيس الاسطبل" 
وظيفة سلاح المركبات:
تتقدم الجيش أثناء المعركة و تعمل على وقف تقدم العدو ، و حماية مقدمة الجيش و المؤخرة و الجناحين أثناء التحركات العسكرية ، كما تتعقب فلول الجيش الهارب المهزوم أمام المصريين و تمزق مشاته. 

أسلحة الجيش المصرى 
فى عصور ما قبل الأسرات : أستخدم الهراوة ( دبوس القتال أو المقمعة كما فى صلاية نعرمر ) و استمرت كسلاح تقليدى مع كل الفراعنة ، و ربما أستخدم أيضاً خناجر من النحاس كما ذكرت العالمة بومجارتل .
فى الدولة القديمة : كانت الأسلحة عبارة عن فأس القتال و القوس و السهم ، و استمرت هذه الأسلحة فى عصر الانتقال الأول مع الحربة الطويلة .
فى الدولة الوسطى: الأسلحة السابقة مع المقلاع و الخناجر و تغير شكل الفأس إلى ما يشبه السيف المنحنى " خبش " ( يشبه المنجل) و كان ملوك الدولة الحديثة يصوروا به .
إحدى فصائل الجيش فى أسيوط من الدولة الوسطى كانت تتسلح بالترس و الحربة و الرمح ؛ و قد عثر على مجموعة من الأسلحة تتمثل فى العصا و القوس و السهم و رؤوس الدبابيس

    

  

الجيش فى مصر القديمة (3)


أسلحة الدولة الحديثة :
تتمثل فى استخدام الدرع أو قميص الحرب للوقاية من أسلحة العدو ، و كان يصنع من الجلد و البرونز .
و هناك من الأسلحة أيضاً الفأس و الرمح معاً ؛ مع ظهور العربات الحربية الذى أصبح أحد أهم الأسلحة فى تلك الفترة .
ألوية الجيش لكل جماعة و سرية علم أو لواء عليه رمز لحيوان أو غيره كما تحمل اسم تتميز
به ربما ينسب السرية للفرعون ( سرية ماعت كارع حتشبسوت) أو للرب فيلق آمون
الحصون فى مصر القديمة كخط دفاع أهتم بها المصريون ، ولدينا بقايا لقلاع من عصر الدولة القديمة فى الجنوب ، وفى عصر الدولة الوسطى وجدت حصون على حدود الدلتا الشرقية تسمى أسوار الحاكم ؛ كما بنيت مجموعة قلاع و حصون فى النوبة السفلى للسيطرة عليها و حماية الممتلكات المصرية إذ أحتلتها القوات المصرية بعد إخضاعها تماماً للحكم المصرى و يوجد بها سبعة عشرة حصناً ، و من خلال دراسة أحد البرديات نجد أنه قد تم التعرف على بعض مواقع هذه الحصون التى بنيت لتكون مواقع دفاعية ضخمة لها جدران سميكة .
أما فى الدولة الحديثة فلجئوا إلى إقامة مدن عسكرية مثل مدينة هربيط فى شرق الدلتا ( بناها رمسيس الثانى ) ، كما شيد رمسيس الثانى سلسلة من القلاع الحصينة شمال غرب الدلتا بطول شاطئ البحر المتوسط فى مصر فى برج العرب و العلمين و أم الرخم فى مطروح


أوسمة و نياشين الجيش ( المكافآت )
كانت هذه الأوسمة تنقسم إلى الترقى إلى الرتبة الأعلى والحصول على ألقاب مثل المحارب الفتاك و الجسور و القناص ، و كان أشهر الأوسمة هو نوط الشجاعة أو ذهب الشجاعة وهو ميدالية ذهبية ذات حجم كبير مميز .
إلى جانب أن يكافأ بوهبه أراضى و حقول زراعية واسعة خالصة من الضرائب و عدد كبير من الإماء و الخدم .

الدين و أثره فى الجيش ( السلاح المعنوى )

الذى لجأ إليه المصرى القديم لتقوية الجنود حيث يرسل مع الجيش كاهن ليثير حماس الجنود و يذكرونهم بفضل الأرباب فى تحقيق النصر و هو ما كان يفعله الملك نفسه بعد أن ينتصر حيث ينسب النصر إلى الرب الذى وفق الملك فى الحرب و أنعم عليه بالتأييد ، و هو ما نجده مسجلاً فى نصوص الملوك سواء رمسيس الثانى أو مرنبتاح ثم ورمسيس الثالث الذى ذهب متعبداً إلى الرب لينعم عليه بالنصر ضد الأعداء .
و نجد أن مناظر الحرب دائماً ما تتقدمها مواكب للرب وبواوت ثم ثالوث طيبة آمون و موت و خونسو ثم الملك الذى يسير الآن خلف أعلام الأرباب التى تفتح له طريق النصر و من خلفه الجنود واثقين من نصر الأرباب و قوة فرعون المستمدة منهم .
شريعة الحرب
اتسم المصرى القديم بالنبل و السماحة فى المعاملة مع الأسرى نعم أثناء القتال أتى المحاربون بما هو من مهام الحرب من قتل و غيره أما البطش و التنكيل و الإنتقام من الأعداء مما ظهر عند غيرهم من شعوب العالم القديم ، لم يقره المصرى القديم ، و لم يحقروا معبودات الأعداء و قد ضرب الملك تحتمس الثالث المثال الطيب فى معاملة الأسرى وزعماءهم على حد سواء بعد أن ضيق الخناق عليهم فى مجدو وحاصرها سبعة شهور ، وعندما أستسلم أهل المدينة ثم الزعماء صرحهم طلقاء قابلاً منهم الجزية ، و قد أخذ خيولهم تاركاً لهم الحمير كعقاب يسير ، و لإنه كان فى حاجة ماسة للخيول ؛ كما عمل على أخذ أبناء أمراءهم إلى مصر ليكونوا بمثابة الضمان لإخلاص الأباء للعرش المصرى من جهة و ليتعلموا و يشبوا على الولاء لمصر و فرعونها و يتأثروا بمصر علماً و ثقافة ، فإذا ما عادوا ليحكموا بلادهم كانوا موالين خاضعين عن قناعة لمصر ، و قد وصف الأثرى الإنجليزي " آرثر ويجل" تحتمس الثالث و شعبه بقوله : " أنه أعظم شعوب العالم القديم رحمة و إنسانية" .
..... يتبع ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,

الصورة المرفقة = وسام الشجاعة ).)
تدريبات المصارعه
البلطة الخاصة بالملك أحمس الأول

           


***

الجنود المرتزقة فى الجيش المصرى

لم يعتبر النوبيين والليبيين أجانب بالمعنى الكامل واستخدموا فى الجيش منذ الأسرة السادسة
أسباب استخدام الأجانب فى الجيش منذ الأسرة التاسعة عشرة :
زيادة ثروة الضباط المصريين نتيجة الفتوحات والمكافآت التى حصلوا عليها .
إهتمام القادة بأرضهم و إقطاعياتهم و التفرغ للحياة المدنية .
إنصراف المصريين فى آخر الدولة الحديثة عن النواحى العسكرية بعد إستقرار الإمبراطورية.
إنشغال القادة بالتدخل فى أمور الحكم والطمع فى العرش مما أفقد الجيش مكانته و سمعته
الزيادة المهولة فى أعداد الأسرى نتيجة الفتوحات منذ الأسرة الثامنة عشرة ، فبدأ تجنيدهم فى الجيش .
توفر المال أدى إلى إستئجار جند أجانب بأعداد كبيرة .

عمل الملك رمسيس الثانى.... على تحبيب الناس فى الإنخراط فى سلك الجندية من جديد عن طريق إعطاءهم امتيازات خاصة حتى أن المؤرخ هيرودوت يذكر أن طبقة المحاربين هى الطبقة الوحيدة – فيما عدا الكهنة – التى تتمتع بامتيازات خاصة .
و قد لجأ رمسيس الثانى إلى الإستعانة إلى جانب الليبيين و النوبيين بمجموعة أطلق عليهم كما يذكر عبد العزيز صالح " شعوب البحر" و من أسماءهم : قهق و شردان و مشوش .
و بلغ عدد الأجانب ....... فى جيشه 3100 و قد صورت فرق هؤلاء الأجانب المحاربين على الجدران معبد هابو بالأقصر من عهد رمسيس الثالث .
أما بعد رمسيس الثالث.............. فجاء ملوك ضعاف تطاحنوا على العرش ، لا و تعرضت البلاد لأزمة اقتصادية طاحنة.................... ، فلم يستطيعوا دفع رواتب المرتزقة فأعطوا لهم المزيد من الأراضى الزراعية بديلاً عن الأجور؛ و بدأت هذه القوات الأجنبية بعد فترة تجد نفسها بلا حرب تشغلها و بلا أجر فبدأت فى نهب مصر نفسها .
و نقرأ عن توقف عمال طيبة خشية من المشوش ، و كتب عمال الجبانة للوزير محذرين من المشوش ( فرقة منهم استقرت فى أهناسيا و كونوا الأسرة الثانية و العشرين و إنتشر الليبيين فى الدلتا و كونوا الأسرة الثالثة و العشرين ) .المرتزقة فى عصر الأسرة السادسة و العشرين,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
عمل بسمتيك مؤسس هذه الأسرة على تشجيع الأجانب خاصة اليونانيين للانضمام للجيش مع طبقة المحاربين ( ماخيموى) و هم فى كل إقليم تحت سيطرة أمير الإقليم ، وقد كانوا أحد أسباب إنصراف المصريين عن الجيش وضعف الروح القومية .
وقد أقام لهم حاميات على الحدود................... ليكونوا بقدر الإمكان بعيداً عن التعامل المباشر مع المصريين ، وقد ذكر هيرودوت تلك الحاميات فى دفنة على الفرع البيلوزى للنيل ، وماريا جنوب غرب إسكندرية ، و إلفنتين جنوب أسوان .
فى عهد أبريس : قرب منه الإغريق و الكاريين و فضلهم على المصريين وبدأ الصراع المباشر بين الأجانب و المصريين.
أحمس الثانى ( أمازيس) : نفذ المعادلة الصعبة بحيث أستدعى اليونانيين من حاميات الحدود وأستبدلهم بالمصريين ، وسمح للأجانب بالسكن فى أحد أحياء منف العاصمة القديمة للبلاد حتى يصبحوا قلة فى مجموع سكانها و يظلوا تحت رقابة البلاط الملكى .
لم يتم طرد الأجانب من مصر لأن الأحوال المحيطة بالبلاد كانت مهددة خاصة من جانب غرب آسيا و ليس من المنطق جلب عداوة اليونانيين ، و أن يخسرهم الملك و هم حلفاء له فى ذلك الوقت . و يذكر د. عبد العزيز صالح أن دخول الفرس مصر نتج عن خيانة القائد اليونانى للمصريين و سهل لهم المرور عبر صحراء سيناء أى أن دور المرتزقة كان له العديد من الجوانب السلبية . أما عن عددهم فيذكر المؤرخون أنه ربما بلغ من 20: 30 ألف جندى فى عهد الأسرة السادسة والعشرين ، وهو أمر ليس له دليل لأنهم لم يكونوا فرقة خاصة فى الجيش كما أن العدد يزيد أو ينقص تبعاً للحاجة إليهم .
و عموماً كانوا يخرجون للحرب تحت قيادة قائد منهم يخضع للفرعون مباشرة و قد أحتفظ اليونانيين و الكاريين المرتزقة بمكانتهم فى الجيش المصرى فى عهد الأسرتين التاسعة و العشرين و الثلاثين .
******
عموما ظل الجيش المصرى محافظا على قوامه طيلة التاريخ القديم *** وتعد كبوة الإستعانة بالأجانب فى الجيش طامة أدت إلى وقوع مصر- نتيجة خيانه القادة الأجانب - تحت طائلة الإستعمار المتتالى بداية من دخول الفرس و حتى انتهاء حقبة التاريخ القديم والوسيط من بعده ؛؛ وبدأ من عصر محمد على إعادة إقامة جيش وطنى قومى مرة ثانية ..

...... حفظ الله مصر و جيشها البطل

أ.د عائشة محمود عبد العال 15 سبتمبر 2014

Share
Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech