Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech
Get Adobe Flash player
ابعت رقم 73 علي رقم 9797 وساهم في دعم المجموعه73مؤرخين علشان لوطننا تاريخ يستحق ان يروي ***** ابعت رقم 73 علي رقم 9797 وساهم في دعم المجموعه73مؤرخين علشان لوطننا تاريخ يستحق ان يروي ***** ابعت رقم 73 علي رقم 9797 وساهم في دعم المجموعه73مؤرخين علشان لوطننا تاريخ يستحق ان يروي

قصه الميراج في مصر

 

بناء علي مقابله شخصيه مع قائد ثان السرب 69 في حرب اكتوبر

الرائد محمد عكاشه (حاليا لواء متقاعد)

طلب مقاتلة الميراج الليبيِ

فوراً بعد استلامه الحكم في ليبيا بعد انقلاب عسكري ضدّ الملكِإدريس في سبتمبر 1969، بدأ الزعيم الليبي الجديد، مُعمّر القذافي ببناء قوّاته المُسَلَّحةِ, و في خلال شهور قليلة فقط أجبر الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة على سَحْب قوَّاتهم من البلادِ؛ تاركه بِضْعَة طائرات مقاتله و طائرات للنقل وتم بِيعَها إلى تركيا لاحقا، وأصبحتْ ليبيا بلاد مصدّرة للنفط  أيضاً والذي أرتفع سعرَ نفطِه بشكل ملحوظ .

بينما القوَّات الأمريكية والبريطانية الأخيرة ما كَانتْ لتَترْك ليبيا قبل مارس 1970، في نوفمبر 1969القذافيبَدأَ المفاوضاتَ مَع فرنسا لشراء كميات كبيره من الأسلحة الفرنسية المتقدمة حيث كان يحلم بتكوين جيش ليبي قوي مزود باسلحه متقدمه و خاصة في مجال القوات الجوية.

و كان اكبر اتفاقيه بين ليبيا و فرنسا هي الاتفاق على تزويد ليبيا بأكثر من 50 طائره مقاتله قاذفه من نوع ميراج 5 الفرنسية الشهيرة و المعروفة بقوتها و تقدمها و حسن مناورتها الجوية و هي بالطبع موجودة في سلاح الجوي الإسرائيلي, و قام بالصفقة وقتها طيار مصري أرسله الزعيم جمال عبد الناصر مع مجموعة طيارين مصريين آخرين لمساعد ليبيا في التعاقد و التوقيع على الصفقة نظرا لعدم وجود كوادر ليبية وقتها للتعامل مع مثل هذه الأمور.

 ليبيا كَانتْ -  بعد لبنان - ثاني بلد عربي تطَلَب طائراتِ الميراج الفرنسية في هذا الوقت، لكن بالتأكيد الزبونَ العربي الوحيدَ الأكبر في هذا الوقت: العقد وقّعَ في يناير 1970 مُتضمّنِ الأتي (أعداد الطائرات بالتقريب و ليست دقيقة):

العدد :                       النوع                                                أرقام الطائرات

- 32     ميراج 5 موديل اعتراضيه مزوّده بالرادار                          101 حتى 132

- 15   ميراج 5 موديل اعتراضيه ثنائيه المقعد للتدريب المتقدم              201 حتى 215

-  4 ميراجِ 5 موديل استطلاع و تصوير جوي                              301 حتى 304

- 50 ميراج 5 موديل قاذفات مقاتلة للضرب على أهداف أرضيه             401 حتى 453

 

تَضمّنَ الطلبُ الليبيُ أيضاأجهزة محاكيه وكميةَ هائلةَ مِنْ قطعِ الغيار و أجهزة و معدات خدمه أرضية مُخْتَلِفة، و ذخائر و صواريخ و قنابل للطائرات الجديدة.

تسلمت ليبيا بناء على الصفقة طائرات ميراج 5 من موديل الميراج المقاتلة القاذفة و تم طلب في ما بعد سرب أخر إضافي من المقاتلات الميراج 5 الاعتراضية, و لقد كانت الميراج 5 الليبي مجهزة برادار حديث و متقدم للسيطرة على ضرب النار (مكانه بارز و مميز تحت كابينة القيادة للطيار)، وخزّانات وقود إضافية تحت الاجنحه لإطالة عمل الطائرة و بقائها في الجو فترات أطول و زيادة مدى الطيران و الوصول لضرب أهداف بعيده. ماعدا اثنان من الطائرات و تم تزويد المقاتلات بمدفعين 30 مليمتر مداهما 1200 متر للدفاع عن نفسها، و كان تسليح المقاتلات بصواريخ فرنسيه جو- جو مضادة للطائرات من نوع ماترا(Matra R 530) و 8 قنابل زنة 250 كجم أو 2 قنابل 400 كجم أو 32 صاروخ للهجوم الأرضي.

لكن في الأساس اعتمدت التشكيلات المقاتلة القاذفة علي المدفع فقط في عمليات القتال الجوي واستعاضت عن الصواريخ جو-جو بحمولة أخري من القنابل.

و لقد كان التطوير في هيكل الطائرات الميراج 5 الليبية ذو أهميه في تحسين قدرات الطائرة في الطيران على الارتفاعات المنخفضة جدا و زيادة سرعتها و قدرات المناورة للطائرة و أيضا زيادة حمولة الطائرة من القنابل و الذخائر المختلفة و زيادة فعاليه المدافع الرشاشة في الطائرة و أضافه رادار جديد زاد من قدرات التصويب و دقة الرماية للطائرة المعدلة الجديدة, كما تم إضافة كاميرات تصوير متقدمه في الطائرات الميراج 5 المخصصة للاستطلاع و التصوير الجوي لاستطلاع مواقع العدو و تصويرها قبل أي هجوم مخطط على هذه المواقع, و التطوير على هذه الميراج كان في الأصل تطوير إسرائيلي على هذه المقاتلة حيث أن هذه الطائرات التي ذهبت لليبيا هي نفسها الطائرات التي كانت فرنسا ستبيعها لإسرائيل في صفقه سابقه و هذه التعديلات كانت في الأصل هي التعديلات الإسرائيلية التي طلبتها إسرائيل و أشرفت عليها و لكن شارل ديجول رئيس فرنسا وقتها أوقف هذه الصفقة عقابا لإسرائيل بعد أن تيقن إن إسرائيل هي التي بدأت الحرب و إطلاق النار في 5 يونيو 1967 و نفذ الرئيس الفرنسي تهديده و قد استعاضت إسرائيل عن هذه الطائرات بطائرات أمريكية من طرازي سكاي هوك و فانتوم.

بالرغم من أن طائراتِ الميراج الأولى لَمْ تَصلْ ليبيا قبل 1971 (حيث دخلت الخدمةَ فعلياً) و تم طَيَرَاْن طائراتِ ميراج ِ في الأوقاتِ السابقةِ. بين 28 أغسطس و4 سبتمبر 1970,فقد طار تشكيل من خمسة طائرات فرنسيه ثنائيه المقاعد صُبِغتَ بالعلاماتِ الليبيةِ للعرض في الذكرى الأولى للجمهوريةِ العربيةِ الليبية. و هذه الطائرات طارت بواسطة الأطقمِ المُخْتَلَطةِ فوق طرابلسفي هذه المناسبةِ، مَع كل طيار مصري في كابينة القيادة الأماميةِ طيار فرنسي في المؤخّرةِ.

السبب الرئيسي لظهورِ الطيارين المصريينِ في طائراتِ الميراج الليبيةِ كَانتْ الحقيقة بأنّ في ذلك الوقت هؤلاء الطيارين أُمِروا بذلك حيث ذهب بعض الطيارين المصريين من القوات الجوية المصرية (10 طيارين - 6 طيارين ثم 4 طيارين في ما بعد) من أطقم القاذفات المصرية الميج 17 و السوخوي 7  لفرنسا بأوراق سفر ليبيه حتى يتم تدريبهم على الميراج الليبي على أنهم طيارين من ليبيا و ليسوا مصريين و باقي طياري مصر تم تدريبهم بعد ذلك في ليبيا و لقد سافر الفوج الأول من الطيارين المصريين إلا فرنسا في أواخر عام 1971 أما باقي الطيارين فقد سافروا لليبيا في عام 1972 (لحق بهم أسرهم بعد ذلك في ليبيا) حيث إن معظم الطيارين المصريين قد تم تدريبهم في ليبيا ،حيث أن القوات الجوية الليبية وقتها كانت في طور التكوين و عدد أفرادها بالكاد 400 ضابطَ و ليس كلهم طيارين و بشكل واضح الليبيون لم يكن عندهم طيارين بأعداد كافية للطيران بالميراج الجديدة.

قبل وصولِ المقاتلات الميراج الجديدة إلي ليبيا ، تم تجهيز قاعدة رئيسيه للصيانة و تدريب الأطقمِ وتخزينِ الأسلحةِ, و كَانَ المطار المختار لها في ليبيا هو القاعدة الكبيرة عقبة بن نافع (هذه القاعدة هي القاعدة الأمريكية هويلس سابقا) بقيادة الطيار صالح عبد الله و قائد القوات الجوية الليبية وقتها كان الطيار صالح الفرجاني و هذه قاعدة كبيره و مجهزة بناها الأمريكان في ليبيا على الطراز الأمريكي لبناء القواعد الجوية وكانت مؤجرة من ليبيا وقت الحكم الملكي قبل ثورة الفاتح، وأثناء عام 1972 وصل أيضاً عدد مِنْ الطيارين الباكستانيينِ لدَعْم تدريب طياري الميراج الليبيينِ والمصريينِ في ليبيا بشكل مكثف وسري جدا و نظرا لان باكستان كانت تمتلك هذا النوع من الطائرات وقتها (كانت تملك وقتها باكستان حوالي سربين من الميراج 5) و الحق أن طياري باكستان كان عندهم خبره عاليه بالطيران و على دراية كبيره و محترفين.

بصيفِ 1973 أصبح معلوم للجميع أن طائرات الميراج الليبية موجودة و عامله في القوات الجوية المصرية ، و إسرائيل احتجت و طالبت فرنسا أَنْ تَتوقّفَ عن تَصدير المقاتلات إلى ليبيا. الفرنسيون احتجوا أيضاً، رسمياً و تم التَهديد بتَوَقُّف التسليمِ إذا أيّ طائرات ميراج سَتُرسلُ إلى مصر.

لكن كان ذلك متأخّر جداً، على أية حال، ولا الليبيون ولا المصريون كَانوا يهتموا خصوصاً مِنْ التهديداتِ الفرنسيةِ السياسية بينما كان التهديد مستمر كان القذافييرسل المقاتلات الإضافية إلى مصر.

طبقاً للتقارير الغير مؤكّدةِ أصبح يوجد في مصر ما يقارب 19 طائرةِ ميراج ليبيةِ، وهذه تَضمّنتْ كُلّ قاذفات الميراج المقاتلة المزوّدة بالرادار المتقدم بالاضافه لطائرتي استطلاع ميراج أيضا و كلهم بطيارين مصريين.

وبعد بحث معمّق أكثر اكتَشفَ على أية حال انه لَيس أكثر مِنْ 19 طائرة ميراج ليبية دَخلتْ الخدمةًَ في القوة الجويةِ المصرية.

في حديث مع احد الصحف الغربيةِ، ذَكرَ الزعيمَ الليبيَ بأنّ طائراتَ الميراج الخاصة بالقوة الجويةِ العربيةِ الليبيةِ كَانتْ تستَعملُ لتَدريب طياري القوات الجويةِ المصريينِ ، وكَانتْ تحت سيطرتِه الكاملة. و الحقيقة المعروفة حاليا كَانتْ من أول يوم لوصول الطائرات لمصر كُلّ طائرات الميراج الليبية كَانتْ تحت السيطرةِ الكاملةِ للقوات الجويةِ المصريةِ. و من الواضح انه يظهر بأن المشروعِ الكاملِ لشراء الميراج مِن قِبل ليبيا كان بتدبير و إدارة مصريه كاملة من البداية للحصول على سلاح غربي متقدم يوازي ما هو موجود عند إسرائيل و لبناء القوات الجوية المصرية على أعلى مستوى للتجهيز لحرب أكتوبر. و بدلاً مِنْ الطيارين الليبيين ذَهبَ طيارونُ مصريون إلى فرنسا بجوازاتِ السفر الليبيةِ للتَدْريب على الميراج 5 الجديدة وأكملَ الطيارونُ المصريونُ الأوائلُ تدريبهم في فرنسا في أكتوبر 1971.

تم أخيار الطيارين من مصر على أساس الخبرة و الكفاءة الكبيرة و عدد ساعات الطيران العالية (حوالي 1500 ساعة طيران في المتوسط لكل طيار مصري ذهب للتدريب على الميراج) و تم اختيارهم من أطقم قتال المقاتلات القاذفات من نوع السوخوي 7 و الميج 17 نظرا لان الموديل الذي سيطيرون عليه كان الموديل القاذفة من الميراج و بالتالي فلديهم خبره كبيره في هذا المجال و من هؤلاء الطيارين من شارك في حرب الاستنزاف ضد إسرائيل و اشتبك مع القوات الجوية الاسرائيليه و قصف مواقع دفاع جوي إسرائيلي مثل مواقع نظام هوك للدفاع الجوي أي أن الطيارين المصريين كان عندهم خبره قتاليه كبيره جدا, أيضا سافر لليبيا أطقم المهندسين و الفنيين المصريين للتدريب على إصلاح و تسليح و صيانة الطائرة الميراج الجديدة.

كان هناكاختلاف كبير بين الطائرات الروسية مثل السوخوي 7و الميج 17 الروسيتين والميراج الفرنسيو كَانَت السوخوي 7 و الميج 17 لديها محرّك جيد لكن حمولة صغيره جدا، مع قابليةَ مناورة ممتازه و جسم و هيكل الطائرة الميج 17 كان قوي جدا و يتحمل الإصابات المباشرة مقارنة بالميراج و صيانتها سهلة جدا و غير مكلفة بالإضافة للقيادة السهلة و الميج 17 كانت مزودة بثلاث مدافع رشاشة قوية جدا منها مدفع ذو عيار كبير (مدفع عيار 37 ملم و مدفعين عيار 23 ملم) و ذخيرة قوية جدا. الميراج لها قابليةُ مناورة جيدةُ جدا و تسارع  أفضل ، ورؤية جيدة للطيار من كابينة القيادة، وهندسة طيران أفضل بكثير بالاضافه للحمولة الكبيرة من الذخيرة المتنوعة من قنابل و صواريخ و مدى عمل الطائرة الكبير جدا (و هذا ما كان ينقص القوات الجوية المصرية) و تقنية في أجهزة الطيران و الملاحة و مدى رأي أوسع و اكبر لكبينة الطيار و لقد كانت التعديلات الإسرائيلية على الميراج التي ذهبت لليبيا تعديلات مهمة جدا و ممتازة و مناسبة جدا لأجواء و ظروف القتال في المنطقة و ظروف الصراع العربي الإسرائيلي على مستوى القوات الجوية.

إحدى الروايات المثيرةِ حين كان الطيارين المصريينِ يتدُرّبون على طائراتِ الميراج في فرنسا كَانَت هناك مُناقشةِ مَع عِدّة طيارين منهم و المفروض أنهم من ليبيا و كان معهم مترجم لغوي فرنسي تكلم ببعض الكلمات الروسية، واثنان مِنْ طلابِه وَجدوا هذا مضحكا جداً. المدرب الفرنسي فطن إلا هذا الأمر و وَجدَه لا يتماشي ذلك مع الليبيين الذين لا يُمْكِنُ أَنْ يَتكلّموا  اللغة الروسية، ثمّ في ذلك الوقت ما كان هناك تعاونَ عسكري بين ليبيا والإتحاد السّوفيتي نهائيا. ولذلك سَألَ نفسه ما الذي جعل هؤلاء الطيارين يَتعلّمونَ اللغة الروسية على الأغلب عَرفَ المدربَ الفرنسيَ بالضبط من كان يدرب فقد أيقن انه يدرب مصريين و مع ذلك وَجدَ الفرنسيون أنفسهم تحت ضغطَ لتسليمِ طائراتِ الميراج إلى ليبيا حسب الاتفاق و الصفقة المبرمة – ومصر بعد ذلك و سبحان الله مصرف الأمور.

من الأمور الأخرى انه كان الطيارين المصريين في ليبيا عندما يسال احدهم من قبل الفرنسيين عن عدد ساعات طيرانه فكان إجابتهم المتفق عليها بين الجميع انه لا يتعدى 300 ساعة طيران في المتوسط و هذا رقم ضعيف جدا للطيار يدل على انه طيار مبتدأ و لكن مع طيران الطيارين الفرنسيين مع المصريين ثبت للفرنسيين أنهم أمام طيارين أقوياء و عدد ساعات طيرانهم أعلى بكثير من ما يقولونه و أن لديهم خبره كبيره بالطيران على القاذفات و استيعابهم كبير للميراج بخلاف نظرائهم الليبيين, و لوحظ أيضا أن الطيارين المصريين كانوا على علاقة ود و تفاهم و تقارب كبير مع الفرنسيين و على الجانب الأخر كانت نفس العلاقة من الود و التفاهم و التقارب بين الطيارين الليبيين و الباكستانيين, و الحقيقة أن الطيارين الفرنسيين كانوا في غاية التفاهم و التعاون التام مع نظرائهم المصريين و قدموا لهم كل المراجع و الكتب العلمية التي تتحدث و تشرح الطائرة الميراج بكل تفصيل و قدم الفرنسيين كل الدعم الكامل و الخبرة للمصريين في التدريب و قدم الفرنسيين كل النصح و الإرشاد للمصريين في أسلوب ضرب الممرات و القواعد الجوية خاصة و استخدام ذخائر الميراج و قنابلها أفضل استخدام , و لقد نصح احد الطيارين الفرنسيين احد الطيارين المصريين أن قنابل الميراج الحالية الموجودة في ليبيا غير مخصصه لضرب ممرات المطارات و لن تكون مؤثره جدا في هذه العملية و لقد أحس الطيار الفرنسي أن المصريين سيضربون المطارات الاسرائيليه و كان عنده شعور كبير بهذا نظرا لان المطارات أول ما يضرب في بداية الحروب الحديثة.

 

في النهاية الطيارين المصريينِ رحبوا بالمقاتلة القاذفة الميراج كقاذفه تدخل الخدمة في القوات الجوية المصرية لأول مره كطائرة صديقة و اظهروا تفوق كبير في استخدامها في ليبيا و قاموا بمهمات عده لصالح القوات الجوية الليبية في اعتراض بعض الطائرات الأمريكيه التي كانت تدخل للأجواء الليبية من فتره لأخرى على سبيل المناوشة كما زار الرئيس الليبي قاعدة عقبة بن نافع الموجود فيها طائرات الميراج و التي يتم فيها التدريب و التقى بطياري الميراج المصريين أكثر من مرة.

من الأمور الواجب ذكرها أيضا انه في فترة تواجد و تدريب الطيارين المصريين على الميراج في ليبيا انه كان من وقت لأخر يتم تدريب أطقم طياري الميج 21 المصرية على الطيران مع الميراج و التدريب على الاشتباك معها في قتال جوي متلاحم و استيعاب تكتيكاتها في الطيران و التدريب المكثف على الاشتباك معها و لقد استفاد كثيرا الطيارين المصريين في أسراب الميج 21 من هذا التدريب المكثف لمواجهة الميراج الإسرائيلي و إسقاطها, أيضا من الأمور الواجب ذكرها أن الطيارين المصريين الذين تدربوا على الميراج قد تدربوا بشكل علمي ممتاز و منظم على تكتيكات الاشتباك الجوي بشكل منهجي علمي و تعلموا الكثير من تكتيكات القتال الجوي و القتال المتلاحم من الفرنسيين الذين كانوا يدونون كل الفنون القتالية في شكل سيناريوهات منظمه و معروفه و يتدربون عليها من ما اكسب الطيارين المصريين فنون قتاليه جديدة و أساليب قتاليه غربيه لم يكن يعرفوها من قبل و تختلف عن ما كانوا يعرفونه من تكتيكات و أساليب القتال الروسية حيث أن الروس لم يكونوا يعلمون الطيارين المصريين كل فنون القتال الجوي.

يروي سيادة اللواء طيار محمد عكاشة انه تم إعداد الطيارين و الفنيين المصريين في أول الأمر على الأرض و إعطائهم فكرة عن الطائرة كتلقين مبدئي أولي ثم بدا التدريب على الطيران على الميراج 5 مع الطيارين الفرنسيين على طائرات التدريب الثنائية المقعد ثم بعد هذا تم تدريب الطيارين المصريين على الطيران المنفرد بالطائرات مع طائرات ميراج أخرى يقودها الفرنسيون و بعدها تم التدريب على القتال الجوي و تكتيكات القتال و الهجوم الأرضي و استخدام الذخائر المختلفة للميراج 5.

المقاتلة الميراج 5 لديها إمكانية هجومِ ضعف السوخوي 7و الميج 17 الروسي و إمكانات هجومِ أعظمِ لدرجة كبيرة. و لكن الطائرة كَانتْ تَفتقرُ إلى القذائفِ جو جو الجيدةِ فقط ماعداصاروخ ماترا ، الذي كَان السلاحَ الرئيسيَ للميراج كصاروخ جو - جو بالاضافه للمدفعين للدفاع عن نفسها، الليبيون لم يكن عِنْدَهُمْ قذائفَ أخرى. والصاروخ الفرنسي الجديد المتقدم ماترا 500 مازالَ في مرحلة التطويرِ ولن يَدْخلَ خدمةَ لسَنَوات ِبعيده.

 

Share
Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech